فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 207

وعندكم هنا سؤال عن الانتفاضة في فلسطين والحقيقة ذكرني بقضية، نحن إلى الآن لم نسمع أي كلام لأعمدة الصحوة عن فلسطين، لا لسفر ولا لسلمان ولا لناصر العمر ولا للطريري ولا لفلان ولا علان، القدس تُهدم والناس تُقتل، وتكلم العلمانيِّين، وتكلم الجهاديِّين، وتكلم الإخوان، وتكلم حزب التحرير، وتكلم الكفار، وتكلم أهل حقوق الإنسان، وتكلمت كل الكائنات الحية!!

فهذه الصحوة ما مهمتها ولماذا سُميت صحوة؟ يعني إذا ليس لهم كلام عن هذه الأمور الآن فمتى سيكون لهم فيها كلام؟ وإذا لم نتحدث الآن فمتى يكون لنا فيها حديث؟

السؤال الثامن: ما هو تقييمكم للصحوة التي يقودها الشيخ سلمان العودة والشيخ سفر الحوالي في الجزيرة؟ وماذا تتوقعون عن مستقبل هذه الصحوة؟ وهل خروج هؤلاء وأمثالهم من الدول العربية ومجيئهم إلى أفغانستان أفضل أم بقاؤهم في دولهم؟ وإذا كان خروجهم أفضل فما فعلتم في هذا الصدد؟

أنا أجبتُ على معظم هذا السؤال، أما قولك:"ماذا تتوقعون لهذه الصحوة"فأقول:

فأنا أتوقع لهذه الصحوة إما أن يقذف الله -سبحانه وتعالى- في قلوبهم العزيمة والقدرة، وهذا ما نتمناه وندعوا لهم به بظهر الغيب، وبالتالي يقودون الصحوة وتتحسن حالها ويكون في هذه الصحوة قادة جهاد وقادة عِلم بالتالي يفرج الله علينا، أو يصبحوا ( ) جزء من الحصار وأكتاف من المُجمَّدين، مثلهم مثل كثير من شيوخ الإسلام دخلوا البرَّاد السعودي وجُمَّدوا وليس لهم أثر.

وهل خروج هؤلاء وأمثالهم من االدول العربية لبلاد الأفغان كان أفضل أم بقائهم في بلادهم؟

أنا أجزم بأنهم لو أخذوا بعزيمة العزيمة وقادوا الجهاد هناك وقالوا كلمة الحق والمظاهرات وقاتَلوا وقُتلوا، يكون أفضل لهم أن يبقوا هناك، فيقف موقف العز بن عبد السلام في المسجد ويقول:"اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد"ويقول: هذا باع السلاح للنصارى، ويقول ما قال ابن حزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت