قال لي الأخ الفواز:"نحن مصيبتنا في الجزيرة أن الذي يُقبض عليه أو يُسجن أو يُقتل فيصبح في نظر أعمامه وأخواله وقبيلته مفسد في الأرض ومجرم وتكفيري وخارجي، وأهله ينزلوا رؤوسهم في الأرض خجلًا وذلًا، وزوجتي الآن إذا رجعَت لبلادها فأهلها سيقولوا هذه زوجة المجرم الذي خرج على ولي الأمر، فنحن تصنيفنا عند الناس مثل أصحاب الجرائم والحشيش والفواحش".
فمن الذي فرض هذه الصورة؟ فرضها العلماء، ولذلك أنا أقول لك هذا الكلام من باب التصنيف، وأن هؤلاء الناس في النظام العالمي الجديد وسيأتي تفصيل آخر إن شاء الله في القضايا الشرعية وبالأدلة الشرعية في أسئلة حول الجزيرة. والسعودية.
بسم الله الرحمن الرحين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، نتابع اليوم الجمعة 13 شعبان 1421هـ، تعليقًا على السؤال السابق الذي تكلمنا فيه حول النظام العالمي الجديد وردنا هذا السؤال.
موضوع هذا السؤال مهم جدًا؛ لأنه بلاء انتشر جدًا مثل سلمان رشدي ومن على شاكلته في بلاد العرب، والآن أصبح كل واحد يريد أن يشتهر يسب الدين أو القرآن، ومن آخر ما حدث في هذا المجال كاتب مصري -نسيت اسمه- كتب كتاب على شاكلة كتاب سلمان رشدي، وكاتبتين كويتيتين تعرضوا لسب الله -سبحانه وتعالى- وحكَمَت عليهم المحكمة بغرامة 100 دينار والسجن لشهر أو ثلاث شهور مع وقف التنفيذ، وهذه كل عقوبة سب الله -تعالى- عندهم!!
فالموضوع كَثُر جدًا، وأريد أن أنبه إلى عدد من النقاط الأساسية في هذا الموضوع هي من باب الوعي والحرب والمكيدة، أولًا أن من سب الرسول -عليه الصلاة والسلام- يُقتل ولا يستتاب، ومن تعدَّى على الدين بهذه الصورة