بصدد التصنيف، وبصدد أن أقول لك وأشهد أن النظام العالمي الجديد يبدأ باليهود وينتهي بهؤلاء، كلهم يأخذ نصيبه من هذا الحكم، وإلا كيف تفسر أن شباب من الجزيرة حضروا البوسنة والهرسك والشيشان وكشمير والفلبين وأفغانستان وأبلوا بلاءً حسنًا وكانوا من أشجع الشباب معنا في الجهاد، يعود الآن إلى اليمن وإلى السعودية ويدخل الأمريكان وتدخل القوات ولا يطلقوا طلقة واحد، لماذا؟ ما الذي ينقصهم؟ شجاعة أو رجولة أو سلاح؟ بل كل هذا موجود ولكن المشكلة غُلَّت أيديهم شرعًا، عندما يخرج ابن عثيمين ويقول:"يُحرَّم قراءة نشرات المسعري والفقيه وبن لادن فهي نشرات مفسدة في الأرض تصدر عن مفسدين في الأرض"
فعندما تكون في نظر الناس من المفسدين في الأرض فمن سيتبعك؟!
وانظر إلى هذا الرجل الصالح أسامة بن لادن له أربع سنوات في الجهاد والمعسكرات والصرف، وإلى الآن ليس معه مئة سعودي، لماذا؟
سألتُ مرة أخونا خالد الفواز -أفرج الله عنه- عندما كنتُ في لندن، لماذا الناس لم تتحرك؟
فقال لي: يا أخي، أنتم كنتم الذي يجاهد في سوريا ويقاتل حافظ الأسد ويُقبض عليه أو يُقتل أو يُسجن يرفع أعمامه وأخواله وأهل حارته رؤوسهم فخرًا به، ففي نظرهم ابنهم بطل""
وهذا الكلام صحيح، حكى لي أحد معارفي من أهل حارتنا، فقال لي: اختصم اثنين من أهل الحارة على دَيْن ومبلغ من المال، فقام صاحب الحق يسب الآخر ويطالب بحقه.
فقال له رجل ثالث: يا أخي، اتقِ الله هذا عنده ولدين شهداء في قتال النظام النصيري.
فصاحب الحق الذي كان غضبان قال له باللغة العامية: أنا ما عندي قدرة أخاصم هذا أمام الله -سبحانه وتعالى- الله يسامحه لم يعد لي دَيْن عنده.
فقط لأن أولاده في الجهاد، وهذا رجل عامي!!