آلاف طالب في عشرة سنوات، هؤلاء الطلاب سيكونوا من كل الأعراق ومن كل الولايات ومن كل الجنسيات، فيهم الفرسواني والطاجيكي والأوزبكي والبشتوني واللودري والغزنوي. حتى يكونوا هم الدفعة التي تحمل لواء الطالبان وتحمل لواء الدعوة؛ لأن الكوادر تُستهلك فمع إستهلاك الصالح ينتشر الطالح وهذا شيء كثير ومعروف.
مع وجود كثرة الشواهد في القرآن وفي الحديث، ولكن أقول لكم ما قال بعض الحكماء قال:"عليك أن تُشعل شمعة بدل أن تلعن الظلام"والحكمة ضالة المؤمن وهذا القول لبعض الفلاسفة الألمان؛ قال إشعل شمعة بدل أن تجلس في الليل تلعن الظلام، فإذا انقطعت الكهرباء ووجدنا أنفسنا في العتمة؛ لا نلعن العتمة بل نشعل شمعة وبعد الشمع نبحث عن فانوس، وبعد الفانوس نبحث عن الكهرباء ونرجع النور، ولو جلسنا طول الليل نلعن الظلام لن نخرج منه.
فأنا أقول أَصلِح الطالبان وادْعَم الإمارة وآزِر الشِريعة وامُر بالمعروف وانْهَ عن المنكر وجاهد معهم وقاتل في صفوفهم وصد النظام الدولي عنهم، وهذا هو منهج ابن تيمية ودأب العلماء الصالحين، تسدد وتقارب وتدفع الصائل وتعين الصالح وتأمر وتنهى حتى يقضي الله تعالى.
ليس عندي علم عن تصريح وزير الخارجية بأنه قال أنه يأخذ العشر من المخدرات وإن كنتُ أستبعده جدًا، هناك بعض الأحاديث كما يقول بعض علماء الحديث"يُسقط نفسه بنفسه"، يعني بمجرد أن تنظر في المتن تعلم أنه حديث مردود، لا يمكن لوزير طالبان حتى لو كانوا ملؤوا باكستان بالمخدرات أن يخرج في التلفاز ويعترف ويقول نحن الذي نبيع المخدرات! فأنا أستبعد هذا التصريح فإن كان حصل فسأعتبره غباء.
الأمر الثاني أن قضية المخدرات مرت بثلاث مراحل مع الطالبان، المرحلة الأولى جاء الطالبان وأرادوا أن يقضوا على المخدرات في قندهار وما حولها، لأنه منطقة (قندهار-نرموز-هلمند) كثيرة الحرارة كثيرة المياه وتربتها صالحة جدًا للمخدرات ويخرج منها جزء كبير من المنتوج العالمي للمخدرات من هذه المنطقة.
المخدرات تجارة عريقة في أفغانستان، فتجد تجار بيوتهم في الصحراء من الطين، فإذا دخلت البيت فكأنك دخلتَ إيطاليا أو ميامي أو فان فرانسيسكو، ( .. ) فزعماء وعشائر المخدرات إمبراطوريات في أفغانستان، فلما جاء الطالبان في