واتصلوا بعلماء اليمن واتصلوا بشيوخ اليمن"، والمنطقة جاهزة وتحتاج فقط قيادات. كل شيء موجود؛ جنود، مال، جبال، بحار، سلاح. نحتاج فقط قيادات؛ وللأسف علَّة المسلمين اليوم في قياداتهم علَّة هذه القيادات في المشائخ والعلماء، ليس هناك من يقول بالجهاد، إذا أردتَ خطابات وبيانات وخُطَب جمعة ودروس في المناهج وتربية وتصفية فستجدها بكثرة في اليمن وفي غير اليمن، أما إذا تريد قيادات عاملة تقوم تقود الجهاد وترسم مسار الإستشهاد فغير موجود."
فالسؤال يقول:"ذكرتَ أن اليمن أحد بُؤَر الصراع الثلاث"
نعم ذكرنا هذا بالمعطيات، وإضافةً أذكر لك ما في الشام حتى تعلم أن رب العالمين أنعم علينا أن رؤوس هذا المثلث الذي تقوم فيه الملاحم والفتن؛ المسلمين عندهم فيه معطيات قوية جدًا وليسوا ضعاف؛ لا في الشام ولا في اليمن ولا في خراسان، وهم في خراسان كما ذكرت أقوى.
الذي يمكن أن يحدث في اليمن كاستقراء للمستقبل، كان المفروض أن المسلمين وبعض الإخوة الجهاديين وبعض الجهات الموجودة في اليمن يبنوا البُنْية التحتية في اليمن، واختلف الناس في اليمن هل نبدأ الجهاد أو نستعد بالإعداد، الإعداد البطيء هو سباق بيننا وبين الدول، فنحن نبني وندرب ونجمع مجموعة من الشباب ونعمل رؤوس فالدولة تأتي وتعتقل وتُفكك وتجمع السلاح وربما تعتقل بعض الناس وتقضي على رؤوسهم فتُعيدهم إلى مستوى من الإعداد أقل، فنرجع نبني ثم يهدموا، والخيار الثاني أن نبدأ نحن المعركة إذا كان عندنا مجموعة من المعطيات فنُربِك الدولة ونتابع البناء من خلال المعركة، هاتين المدرستين في التيار الجهادي مازال السجال بينهم منذ بدأ الجهاد؛ أنه هل نُعِد ونُعِد حتى نتضخم ثم نشتغل في النهاية؟ أو نُعِد قليلًا ثم نتابع الإعداد من خلال المعركة؟ ثبت من الناحية العملية في الشام ومصر وشمال إفريقيا وكل البلاد أن الإعداد الذي في رأسنا وفي تصوراتنا لا يستكمل نتيجة الأجهزة الأمنية والنشاط الاستخباراتي، وأن البلاد التي قامت فيها ثورات في البلاد الإسلامية وغيرها؛ عندما بدأَت إنطلقت وانتصرت ولم يكن علَّة فشلها أنها بدأَت بدون إعداد وإنما كان علَّة فشلها أمور أخرى أغلبها أمور أمنية وفساد ذات البين بين المجاهدين، وخلاف وسجال بين القيادات الجهادية.