قلت: لم أقف على تضعيف أبي حاتم. وقد ترجم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٧٠ لعتبة ونقل عن أبيه ما ذكرناه آنفًا. وأيضًا في إسناده إسماعيل بن عياش، فقد تكلم في روايته عن غير الشاميين (١) . وشيخه عتبة بن حميد بصري. كما في "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٧٠ لهذا لما أعل الألباني رحمه الله الحديث بما سبق. قال في "الإرواء" ٥/ ٢٣٧: إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وهذا منه، فإن شيخه الضبي كوفي. أهـ. ثمَّ نقل قول ابن عبد الهادي في "التنقيح" . هذا الحديث غير قوي، فإن ابن عياش متكلم فيه. أهـ.
وأيضًا روي موقوفًا. قال البيهقي ٥/ ٣٥٠: ورواه شعبة ومحمد بن دينار فوقفاه. أهـ.
ثانيًا: أثر ابن عباس رواه البيهقي ٥/ ٣٥٠ من طريق شعبة عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: كان لنا جار سَمَّاك عليه لرجل خمسون درهمًا، فكان يهدي إليه السَّمَكَ، فأتى ابن عباس فسأله عن ذلك، فقال: قاصّه بما أهدَى إليك. قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة.
ورواه أيضًا البيهقي ٥/ ٣٤٩ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أنَّه قال في رجل: كان له على رجل عشرون درهمًا، فجعل يُهدي إليه، وجعل كلما أهدى إليه هدية