الرسالة الثانية
«قناة الجزيرة الفضائية»
الاثنين 30 من ذي القعدة 1428هـ
الموافق 10 كانون أول 2007م
الوسيلة الإعلامية: قناة الجزيرة القطرية الفضائية.
موعد النشر: صباح اليوم.
موقع النشر: الشريط الإخباري.
المادة الإعلامية المنشورة: عنوان إخباري.
نص العنوان الإخباري:
اشتباكات تخّلف قتلى وجرحى في مقديشو عقب انسحاب القوات الإثيوبية من جنوبها * أنباء عن سيطرة مسلحين إسلاميين على مدينة شمال مقديشو.
الفحص والتدقيق:
1.اشتباكات، تستخدم هذه الكلمة للدلالة على وقوع معارك داخلية بين أبناء الجسد الواحد (حزب، عشيرة، قبيلة، ... وغير ذلك) والمقصود منه تجريم طرفي القتال.
2.تخلّف قتلى وجرحى في مقديشو: نسبة القتلى والجرحى إلى الاشتباكات فيه اجتزاء مقصود وإخفاء لهوية الفاعلين، وجعل المشكلة في الصومال بين أهلها أنفسهم.
3.عقب انسحاب القوات الإثيوبية: جعلت الوسيلة الإعلامية الاشتباكات المزعومة نتيجة لمغادرة قوات الاحتلال الإثيوبية، وكأن وجودها يحقن دماء المسلمين في الصومال لا يهدرها، كلمة انسحاب مجردة فيها إشارة إلى أن جنود الاحتلال الإثيوبي انسحبوا بمحض إرادتهم غير مرغمين، رغم أن حركة الشباب المجاهدين أعلنت عن معارك خاضها المجاهدون مع أعداء الإسلام من الإثيوبيين وحلفائهم المرتدين، وأنها كانت السبب الرئيسي لإخراج الإثيوبيين. أين ذهب رأيها؟ طبعًا اختفى كالعادة، القوات الإثيوبية بإطلاقها تنفي عنها صفة الاحتلال والعدوان وتعطي وجودها في الصومال شرعية.
4.من جنوبها: في هذه العبارة إشارة ضمنية إلى أن الاحتلال الإثيوبي يسيطر على المدينة بأكملها وأنه انسحب من جنوبها فقط.
5.أنباء عن: في ذلك إحالة إلى مصادر متعددة مجهولة غير معلومة مدى مصداقيتها وفيه تشكيك ضمني في صحة الخبر.
6.سيطرة: تستخدم هذه الكلمة للإشارة إلى جهات غريبة عن منطقة ما تفرض سيطرتها عليها وغالبا ما يكون فرض السيطرة بالقوة والإكراه.
7.مسلحين إسلاميين: الجهات الغريبة المقصودة بكلمة سيطرة هنا منسوبة إلى الإسلاميين (وهم الذين يسعون إلى إقامة الشريعة في الأرض) ، ومسلحين هنا لنزع الشرعية عن سلاحهم، فلا نجدهم يقولون عن الاحتلال الإثيوبي مسلحين إثيوبيين، أو عن عملائهم المرتدين مسلحين صوماليين، والإشارة الأكثر عمقا هي تجهيل هؤلاء الإسلاميين، علمًا بأننا أسلفنا في التدقيق أن حركة الشباب المجاهدين في الصومال هي الجهة المقصودة، ويستفيد العدو من ذلك نزع الشرعية عنها ومنع التجمع حولها، لأن الحديث عن انتصاراتها تجعل منها عنوانا لمن أراد جهاد الاحتلال الإثيوبي وعملائه المرتدين الصوماليين، كما أن عدم ذكر الطريقة المؤدية إلى"السيطرة"في عقب الخبر الذي سبقها يشير إلى أنهم لم يستطيعوا دخولها إلا بعد خروج قوات الاحتلال الإثيوبي منها.