عند وقوع جريمة مخجلة تضرّ بالصورة العامة، تذهب وسائل الإعلام المعادية إلى قلب الصورة؛ بحيث يجعل من نفسه الضحية ويجعل من الضحية مجرم، أو يرتكب الجريمة ويرمي بها بريئًا.
-الإثارة:
عندما يثير أمر ما اهتمام المتلقي فإنه يظل مشدودًا إلى معرفة التفاصيل والمزيد طالما يشعر بالإثارة النفسية، وتحت تأثير الإثارة يسمع ويقرأ ويشاهد جميع المعلومات الواردة إليه، وتصاغ المعلومات بشكل تسلسلي على هيئة قصة، ويرش الملح الذي هو عبارة عن الكشف أنها جديدة وتنشر لأول مرة مثلًا، أو أنها جاءت في وثائق عثر عليها في مكان ما.
-الإيهام والتدليس:
تبث وسائل الإعلام الوهم وتدلس على المتلقين من خلال استخدام ألفاظ تحمل معان متعددة أو تتلاعب بالألفاظ ليتوهم المتلقي بأمور غير صحيحة، ويبقى موقفها سليما، أو تعمل على منح نفسها المصداقية، تمارس وسائل الإعلام التدليس على المتلقين وتقوم بإيهام الجمهور أنها تأتي بالأخبار من مصادرها الأصلية، بحيث يظن القارئ أو المستمع أو المشاهد أن الوسيلة الإعلامية حصلت على المعلومات من مصدرها الأصلي.
-التخليط أو إثارة البلبلة:
من أهم موانع اتخاذ المواقف الحاسمة هو ضبابية الأوضاع واختلاط الأمور، وهذا ما تمارسه وسائل الإعلام المعادية لتحقيق مآربها، وتصنع حالة من البلبلة وخلط الأمور من خلال تضارب الأنباء ونشر المعلومات والأخبار التي يكذب بعضها بعضًا في الزمن الواحد، أو التي تكون غير مؤكدة.
-دس السم في العسل:
وهذه أخطر الأساليب المستخدمة في التضليل الإعلامي وهي طريقة إبليس -عليه لعنة الله- عندما وسوس لأبوينا ليأكلوا من الشجرة التي نهيا عنها، فقد أخذ يزين لهما الفعل وقاسمهما أنه من الناصحين. فتأتي وسائل الإعلام التي تمارس دس السم في العسل وتصنع الخبر على أسس سليمة، وتضع فيه ما نسبته 90 - 95% من الصدق والحقائق الدامغات بينما تدس فيما تبقى السم الزعاف.
-التكرار:
من الثوابت في النظريات الإعلامية أن الإعلام يحقق نتائج إيجابية لصالح المخططات الإعلامية بجهود تراكمية يرفد بعضها بعضا، ويتأتى ذلك من خلال تكرار الرسالة الإعلامية بوسائط متعددة ووسائل مختلفة وعلى ألسنة شخصيات وجهات متعددة التوجهات.
-التهوين أو التقليل:
يحتاج القائم بالدعاية إلى التهوين والتقليل من شأن الأخطار التي تحدق بجماعته، ويوهم المتلقين بأن تلك الأخطار الكبيرة وكأنها لا تضرّه ولا تؤثر فيه، تماما كما يفعل الشيطان الملتبس بالإنسان عندما تقرأ عليه آيات الرقية الشرعية وآيات من القرآن في بداية أمره، ولو شددنا عليه أكثر فإنه يبدأ بالصراخ والعويل حتى يغادر الجسد.