والدعاية في عرف الإعلاميين مليئة بالأكاذيب، وهي عدوة الحقيقة، وإنما بناها أصحابها وفقًا للنظام الديمقراطي لأنهم زعموا أن رأي الفرد له أهميته، والمسؤولية الاجتماعية تقع على عاتق الجماعات، ولذلك فإنهم يريدون أن يظهروا بمظهر حضاري يجذب أصحاب الثقافات التي تتخبط في الظلمات ليعتنقوا دينهم، ولكنهم اختلقوا الدعاية التي بها يؤثرون في الرأي العام اعتمادًا على التزيين والتشويه بحسب الحاجة.
-نشاط تخاطبي يمكن أن يشمل كافة مقومات النشاط التخاطبي ومكوناته.
-تعرض معلوماتٍ وتنشر أفكارًا وآراءً معينة بعد إعدادها جيدًا وتحريف مضمونها وشكلها بطريقة تخدم أهداف الدعاية.
-هي تعبير ذاتي يتجسد فيها شخصية الجهة القائمة بالدعاية ولا تعتمد الموضوعية في رسالتها.
-تسعى الدعاية إلى تحقيق أهداف مدبرة ومحددة ومستهدفة ومحسوبة، تتمثل بالأساس في التأثير المتعمَّد في المعلومات والآراء والاتجاهات والمعتقدات والسلوك، وذلك في الاتجاه الذي تستهدفه الجهة القائمة على الدعاية.
-تتسم بأنها فن التأثير والسيطرة والإلحاح الذي يسعى إلى الترغيب في قبول وجهات نظر الجهة القائمة على الدعاية وآرائها وأفكارها ومعتقداتها.
-تخلق الدعاية حالة من التشتت الذهني والغموض الفكري تسمح بتسهيل الاقتناع بالفكرة المعروضة، وهو ما لم يمكن تحقيقه لو تُرِكَ الفرد يطوِّر منطقه الذاتي تلقائيًا دون ضغط معنوي أو توجيه فكري ناتج عن الدعاية.
-تتسم أيضا بأنها فن إقناع الآخرين لسلوك اتجاه معين تحت تأثير الأفكار الدعائية.
المبادئ الأساسية للدعاية الإعلامية (سبعة مبادئ) :
(1) الدعاية تستخدم هجومية اعتدائية، ويجب أن يكون هدفها الأشخاص دون الموضوعات، وتحشد كل جهودها ضد الأشخاص، لأن ذلك يبسّط ويسهّل المسألة، ولأن معالجة الموضوعات والأفكار أمر معقّد والتعقيد لا يفيد الدعاية.
(2) الدعاية يجب أن تكون مخفية مموّهة حتى تنجح في تحقيق أهدافها.
(3) يجب أن تستند الدعاية إلى المعلومات ذات القيمة وإلى المعرفة الدقيقة بمجريات الأمور، ويجب أن تتسق تمامًا مع الاتجاهات السياسية والثقافية والعسكرية والاقتصادية والعاطفية للجمهور المستهدف.
ومن أهم مقومات التنسيق التام: المعرفة الدقيقة بلغة الخصوم أو المستهدفين، وحتى إجادة اللكنة التي يتحدثون بها، فضلًا عن اللغة، وهو ما نشاهده في قنوات مثل الحرة الأمريكية وروسيا اليوم والتلفزيون الإسرائيلي التي تتحدث بلغة عربية فصيحة ولكنة عربية متقنة.
(4) لا يصح أبدًا أن تظهر الدعاية وكأنها تخلق موضوعات جديدة، ولكنها تعنى بالموضوعات القائمة وتعالجها وفقا لأهداف الدعاية.
(5) صيغة الدعاية مرنة تجعلها قادرة على ملاحقة التطورات اليومية، وتبقى دومًا متأهبة لتحوير تفسيرها للموضوعات بما يتماشى مع التطورات اليومية التي تحدث في أماكن نشاطها.
(6) الدعاية لا تدار بطريقة آلية، أي أن التوجيهات الأساسية تأتي من الجهة المركزية القائمة للدعاية، ولكن التفاصيل كالأسلوب والوسيلة تترك للمنفذين في ميدان المعركة الدعائية.
(7) يجب أن تستخدم الدعاية كل التسهيلات الممكنة المستطاعة وخاصة مواطني الدولة التي توجه إليها، ومثال ذلك عراقيون يعملون مذيعين في قناة الحرة الأمريكية.