فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 89

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الكتاب:

الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه لا ابتداءَ له ولا انقطاعَ، باقيًا بقاء وجهك الكريم يا رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله المبعوثِ بين يديّ الساعة رحمة للعالمين؛ وبعد:

مع اشتداد المعارك الحربية والسياسية والاجتماعية في ساحات المعامع وسقوط القتلى والجرحى وتراجع التأثير السياسي والمعنوي على الجماهير ذات الصلة وتغيُّر الأنماط الاجتماعية إلى سلوك يبغضه القائمون على الدعاية والحرب النفسية؛ تلجأ الحكومات والأحزاب السياسية والهيئات الاجتماعية في المجتمعات التي لا تحتكم إلى شريعة الله المنزلة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلى ممارسة سياسة التضليل الإعلامي بما فيها من كذب وافتراء للتأثير على الرأي العام وخلق صورة ذهنية تساعدهم في تحقيق أهدافهم.

وتندفع تلك الجهات نحو تضليل جمهورها المؤيد لها قبل المعارض، لأن أهدافها غالبًا ما تكون غير مقبولة في نفوس المتلقّين (القُرّاء، المستمعين، المشاهدين) إلا بالتزيين والتلبيس الشيطاني.

وتندرج تحت سياسة التضليل الإعلامي أساليب عديدة، تزداد وتنقص مع تطور علم الاتصال الذي يندرج تحته علم الإعلام الحديث، إذ أن نظريات هذا العلم ليست ثابتة وتطرأ عليها تغييراتٌ بناءً على البحوث والدراسات التي تُجريها الجهات المتخصصة.

وترتكز سياسة التضليل الإعلامي في عملها على ركائز أساسية من أهمها:

1 -التحريف الإعلامي ويعبر عنه أيضًا بالتضليل الإعلامي.

2 -الدعاية.

3 -الحرب النفسية.

التحريف أو التضليل الإعلامي:

يُراد منه حرف وتحويل المعلومات عن مؤدَّاها الطبيعي ومسارها الحقيقي؛ بغرض التأثير على الرأي العام الذي لا يتحقق بسير المعلومات في اتجاهها الطبيعي؛ لذلك تلجأ شياطين وسائل الإعلام إلى التحريف والتضليل وليِّ أعناق المعلومات حتى تتلاءم مع الأهداف التي وضعتها الجهات الداعمة والمسيطرة والمالكة للمؤسسات الإعلامية.

ومن أساليب التضليل أو التحريف الإعلامي:

-التحريف:

وهذا العملُ احترافُ أهل الكتاب من اليهود والنصارى {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (75) سورة البقرة.

ومن أمثلة ذلك ما تقوم به قناة الجزيرة الفضائية من تحريف لكلمات قادةِ الأمة الإسلامية بالقصِّ والحذفِ. وآخر ما جاء به الأفاقون في الجزيرة الافتراء على الشيخ أسامة بن لادن بأنه يوجه دعوته لتنظيم القاعدة في العراق بالتوحّد تحت راية أمير واحد؛ علما بأن المقصود بذلك قادة المجاهدين المتخلفين عن فريضة الوحدة تحت إمرة الشيخ أبي عمر البغدادي يحفظه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت