فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 89

-السخرية:

من أهم أسباب الهزيمة هو الشعور النفسي بعظمة العدو، لذلك يلجأ القائم على الدعاية الممارس لسياسة التضليل الإعلامي إلى السخرية من العدو (مبدأ هام من مبادئ الدعاية) لأن ذلك يقلل من حجم الشعور بالرهبة من العدو ويساعد في مواجهته على صعد مختلفة.

-عرض الحقائق:

إنّ الاستمرارَ في التضليل الدائم، وبالأساليب المذكورة سابقا، يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى فقدان جمهور المستهدفين الثقة في الرسالة الإعلامية الواردة إليهم من الجهة القائمة بالتضليل، وبذلك يفقد مصداقيته، وبالتالي تأثيره في الرأي العام، لذلك فإنه بحاجة بين الحين والآخر إلى عرض الحقائق كما هي بدون شوائب، وطبعًا ينتقي منها ما يناسب أهدافه الموضوعة مسبقًا.

* هذه أساليب يمكن القول بأنها دعائم أساسية للتضليل أو التحريف الإعلامي كسياسة متبعة في وسائل الإعلام الرأسمالية الديمقراطية التي تعتمد التضليل لتحقيق أهدافها وذلك لتيقنها أنها تعمل عكس الحقيقة وأن الحقيقة تحول دون نجاحها في إقناع الناس برسالتها الإعلامية.

-الاستخفاف أو الاستغفال:

يعد الاستخفاف من أهم أسباب تجرأ وسائل الإعلام على ممارسة الدعاية وقلب الحقائق واستخدام أساليب التضليل الإعلامي المتعددة؛ إذ أن المتلقين الذين يدققون في الرسائل الإعلامية سيتوصلون بمتابعة تراكمية لها مع شيء من التركيز الواعي إلى أنهم يتعرضون إلى دعاية موجهة وسيكتشفون أنهم لا يتلقون معلومات مجردة يمكن الاعتماد عليها في التحليل وبناء المواقف؛ وتعد هذه الشريحة من فئة المتلقين قليلة بل ونادرة فالغالبية يطلقون القياد لوسائل الإعلام ويتلقون منها المعلومات دون تركيز أو تدقيق فتستغل هذه الصفة الذميمة في متابعيها وتلقي بالكلمات التي تحمل تناقضا بينا أو خفيا؛ وتلقي بالمعلومات التي إذا قورنت مع غيرها في نفس الخبر أو أخبار أخرى فإنها لا تستقيم في الوعي.

-برمجة اللغة العصبية:

تعتمد هذه الركيزة على الفهم النفسي العصبي للكلمات والعبارات التي يسمعها أفراد الجمهور المستهدف، وتندرج تحتها الصورة والصوت والمكتوبات بحيث تدفعه دفعا نحو الفهم الذي يقصد القائم على التحرير والإخراج في الوسيلة الإعلامية؛ بمعنى أنك لو قلت لشخص ما (( أداؤك رائع ويستحق التقدير ) )يتأثر بشكل معين، ولو قلت لذات الشخص على ذات الفعل (( أداؤك سيء وتستحق التوبيخ ) )يتأثر بشكل مختلف، ويفصل في ذلك مدى وعي الشخص ومدى ثقته بنفسه وبأدائه ومدى صبره واحتماله واقتناعه بحسن فعله، هذا في حال كانت برمجة اللغة العصبية تتحدث عنه شخصيًا، فكيف الحال إذن سيتأثر تجاه أشخاص وجماعات يتعرّف عليها من خلال ما تبثه وسائل الإعلام ورسائلها الإعلامية المضللة؟.

الدعاية:

يقصد بالدعاية عمليات نشر معلومات باتجاه معين من جانب فرد أو جماعة، في محاولة منظمة للتأثير في الرأي العام وتغيير اتجاه الأفراد والجماعات، باستخدام وسائل الإعلام والاتصال بالجماهير.

وتعرف الدعاية بأنها «استخدام أي وسيلة من وسائل الإعلام العامة أو الشعبية بقصد التأثير في عقول وأفراد جماعة معينة أو عواطفهم، من أجل تحقيق غرض عام معين، سواء كان هذا الغرض عسكريًا أمِ اقتصاديًا أمْ سياسيًا، وذلك في إطار خطة منظمة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت