العراق )) هنا تدليس يُراد منه أنَّ هناك تقدُّم لصالح الاستراتيجيات الأمريكية ولكن ليس بالمستوى المطلوب لدى الأمريكان، وأنهم (الأمريكان) يدعون لذلك ويسعون لتحقيق تقدم أكبر. (( و13 قتيلًا وسط أجواء العيد ) )يفهم من كلمة قتيلا أنهم عراقيون أبرياء، وهنا اتضحت خيوط الخبث في صياغة العنوان، إذ أنه أراد أن يوهم القارئ بأن الصليبيين لا علاقة لهم بالجرائم التي ترتكب ضد الأبرياء في بلاد الرافدين، وأن بوش كبيرهم غير راض عن التقدم السياسي بزعمهم بسبب هذه الجرائم ضد الأبرياء.
2.العنوان الرئيسي؛ نصه: الظواهري يعقد مؤتمرا صحفيا عبر الإنترنت.
الظواهري بدون صفات أنه شخصية معروفة لدى القراء، (( يعقد مؤتمرًا صحفيًا ) )يراد منها أنه متفرغ لهذا الأمر وتارك لساحات الجهاد، وإيهام الناس أنه يريد أن يظهر أمام الصحافة وأن ينتشر، وهذا الكلام غير صحيح، إذ أن الأمر في حقيقته مبادرة من مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي ومركز الفجر للإعلام -وفقهم الله- للاتصال مع أنصار الجهاد تحديدًا في كافة أنحاء العالم، وربطهم بالمجاهدين في أرض المعركة، ولتوضيح ما استشكل عليهم من جراء الحملات الإعلامية التشويهية التي تقوم بها وسائل الإعلام المعادية التي نحن بصدد الإمساك بها والله المستعان.
وأنا شخصيًا أشمّ رائحة استهزاء في العنوان واضح في كلمة (( عبر الإنترنت ) )، والمؤتمر الصحفي دائمًا مخصص للصحفيين وكأن الكاتب الماكر يريد أن يوهم الناس بأن هؤلاء القوم جهلة بأساسيات العلوم القائمة اليوم، وهنا أحذر إخواني من الانجرار وراء المصطلحات التي تبثها وسائل الإعلام المعادية.
3.الصورة؛ نص التعليق تحتها: أم تحتضن ابنها القتيل في السادسة من العمر بعد انفجار في بعقوبة.
مصدر الصورة هو وكالة أنباء أسوشيتدبرس الأمريكية ( AP) وهذا مصدر غير موثوق، الصورة تحت العنوان الرئيسي والإشاري قبله تلصق التهمة جزافا بالمجاهدين، إذ أن الكاتب قال بأن بوش غير راض عن التقدم السياسي بزعمه، وقال أن الظواهري (يحفظه الله) يعقد مؤتمرًا صحفيًا عبر الإنترنت، وكأن المؤتمر يجيء في أعقاب مقتل هؤلاء الناس إما للتبرير وإما للإعلان والتقرير وإما .. وإما .. وهنا تكثر التساؤلات.
(( أم تحتضن ابنها القتيل في السادسة من العمر ) )استعطاف للقارئ لإنكار هذه الجريمة والحديث عن سن القتيل إمعان في الاستعطاف لأخذ موقف ضد الفاعلين والذين اتهمهم الكاتب جزافًا دون دليل، (( بعد انفجار في بعقوبة ) )تجهيل الجهة الواقفة وراء الانفجار مقصود حتى يبقى الشيطان الإعلامي بعيدًا عن الاصطياد ولكن -اصطدناه بإذن الله- في نص التقرير الإخباري، الحديث كله يدور عن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وهذه سقطة مهنية تهوي بهذه الوسيلة الإعلامية إلى قعر الجمود وعدم التفاعل مع الأحداث اليومية إن هي أنكرت عملها لصالح الصليبيين وأعوانهم المرتدين؛ أما إن أقرت فهي جزء من وسائل الإعلام المعادية التي تحجب عن الناس انتهاء مسمى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين لصالح دولة العراق الإسلامية، والتي بالطبع يمارسون التكتيم الإعلامي بحقها حتى لا يُذعِنوا للهزيمة التي أحلها الله سبحانه عليهم بفضل منه ومنّة.
4."القاعدة"في العراق، أؤكد على ما قلته آنفًا هذا التعبير يوقع الوسيلة الإعلامية في الشبكة إن هي أقرّت عملها مع الصليبيين وأعوانهم، فهذا المصطلح لإخفاء حقيقة إقامة الدولة الإسلامية، وإن لم تقر بذلك وأصرت على أنها وسيلة الرأي والرأي الآخر؛ فهي وسيلة جامدة تفتقر إلى المهنية والتفاعل مع الأحداث، فالتنظيم -حفظ الله جنده وقادته- حلّ نفسه لصالح مجلس شورى المجاهدين الذي أسس دولة العراق الإسلامية.
5.توصلت دراسة أجرتها أكاديمية وست بوينت العسكرية التابعة للجيش الأمريكي إلى أن أغلب مقاتلي تنظيم القاعدة في العراق ( AQI) يحملون الجنسيات السعودية والليبية وأن أعمارهم تتراوح بين 24 و25 عامًا.
(( توصلت ) )يعني أنها بذلت جهودًا، (( دراسة ) )يعني أنها بُنيت على أصول علمية، (( أجرتها أكاديمية وست بوينت العسكرية التابعة للجيش الأمريكي ) )يعني أن الصليبيين منظمين ويواجهون المعركة بحنكة وتدبر وتمعن، وأن هذه معلومة صحيحة، إذن لماذا أُخفي عن القارئ أن المجاهدين استطاعوا أن يُربِكوا العدو ويُلجئوه إلى تغيير 7 استراتيجيات في