4.أنّ الإسلام تجاوز الكاثوليكية، حرف توكيد، وجاء به الكاتب عن دراية ووعي فجعل الكلام لا خلاف عليه وجعل منه حقيقة مؤكدة، ولو أراد التشكيك في المعلومات لقال مثلا أنّ، أو بأنّ والأخيرة أوضح في التشكيك، وبأنّ تحمّل المسؤولية الكاملة عن المعلومات إلى قائلها وتخلي مسؤولية الوسيلة عنها، وهذا من باب التشكيك، والهدف في تقديري جعل الفاتيكان جهة صاحبة مصداقية وما يصدرها عنها من معلومات دقيقة، (الإسلام تجاوز الكاثوليكية) يعني أن أتباع دين الإسلام مجتمعين تجاوز عددهم معتنقي الكاثوليكية النصرانية، ولم يقل عدد المسلمين إمعانًا في الإشارة إلى قلة أعداد المسلمين.
5.حيث أن نسبة المسلمين الآن اكثر من تسعة عشر في المئة من مجموع سكان العالم مقارنة بأقل من سبعة عشر ونصف في المائة للكاثوليك، يعني أن المسلمين على مستوى العالم هم أقلية ونسبتهم بعد الزيادة بلغت 19%، في حين أن الكاثوليك، وهم جزء من النصارى، من دون زيادة نسبتهم 17.5%.
6.لكن الفاتيكان يعلن على أية حال، استدراك على ما سبق من معلومات ليضعها في نطاق الخطورة، وليبث أيضًا الطمأنينة في نفوس أتباعه ومريديه.
7.أن المسيحيين من مختلف الطوائف ككل لا يزالون أكثر من المسلمين، (( المسيحيين ) )أراد الكاتب القول بأن النصارى هم أتباع المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فنسبهم إليه، لعلمه مقدار حب المسلمين لنبي الله عيسى المسيح، (( مختلف الطوائف ) )أراد القول أنهم طوائف يرجعون إلى منهج واحد، ولم يقل فرق كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ليخفي الافتراق فيما بينهم ويوهم القارئ بأنهم يد واحدة، (( أكثر من المسلمين ) )إمعان في طمأنة النصارى بأنهم لا تزال أعدادهم أقل من النصارى بحسب الفاتيكان.
8.الكنائس الأرثوذكسية والانجليكانية والبروستانتية، عرض وتعريف لأهم فرق النصارى بالإضافة إلى الكاثوليك، وفي التعريف تقريب إلى الأذهان والنفوس.
9.نسبة المسيحيين 33 في المئة من سكان العالم، تكرار للفظة المسيحيين، والقول بأنهم يشكلون ثلث سكان العالم.
10.وذكر الفاتيكان أنه بينما يبدو عدد الكاثوليك بالنسبة لسكان العالم ثابتًا تقريبًا، (( وذكر ) )يعني إضافة معلومة مهمة إلى المعلومات السابقة، (( يبدو عدد الكاثوليك بالنسبة لسكان العالم ثابتًا تقريبًا ) )أنه لا توجد زيادة ولا نقصان إلى حد ما، يعني أنه ينفي بذلك توبة آلاف النصارى إلى الإسلام، ليوهم الناس أنه من ينحرف نحو النصرانية يتمسك بها ولا يخرج منها.
11.فإن عدد المسلمين يزداد نظرًا لنسبة الولادات الاعلى، إمعان في نفي توبة النصارى وغير النصارى إلى الإسلام، وإيهام القارئ بأن الزيادة هي زيادة طبيعية تتعلق بزيادة المواليد لدى المسلمين، وليس إلى جهود الدعاة المسلمين ولا إلى إسلام النصارى وإيمانهم بدين الله الحق، ولا إلى معرفة ضلالة النصارى، ويريد من ذلك طمأنة النصارى وبث اليأس في نفوس المسلمين من هداية النصارى.
خلاصة القول:
السياسة: التضليل الإعلامي.
الأساليب: 1. استبدال الأسماء والمصطلحات (صناعة الرموز) .
2.التكرار. (تكرار عبارة المسيحيين) .
3.التخليط وإثارة البلبلة.