دولة معترف بها على مستوى العالم، والفلسطينيين جماعة عرقية تعيش في كنف تلك الدولة، (( وغيره من زعماء العالم ) )بث الإيحاء في النفوس أن جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أبرز زعماء العالم، وأن بقية زعماء العالم مثله يؤيدون قيام دولة اليهود في ديار الإسلام، وحصر الزعامة لهم بقوله هذا، (( للاحتفال بالذكرى الستين لقيام دولة إسرائيل ) )وهنا علاقة واضحة بين مصطلح نكبتهم ومصطلح قيام دولة إسرائيل، حيث نسب الأول إلى الفلسطينيين وقرر الثاني بدون إبراز الخلاف العالمي عليه.
5.كان الفلسطينيون يحيون ما يطلقون عليه"ذكرى النكبة."، إشارة إضافية لإعطاء الشرعية لدولة اليهود إسرائيل على أرض المسلمين، وإمعان في تصوير أهل فلسطين كجماعة عرقية تعيش في كنف دولة اليهود والإشارة الخفية أنهم يسمح لهم بالتعبير عن رأيهم بهدوء دون تدخل من أحد، (( يحيون ) )للدلالة على السعي لإعادة الحياة إلى شيء انتهى أمره، (( ما يطلقون عليه"ذكرى النكبة") )نسبة اللفظ إليهم دون غيرهم وأنه على الأقل لفظ مختلف عليه.
6.وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن معظم هؤلاء الـ700 ألف فلسطيني هربوا، يريد المحرر أن ينفي صفة الجريمة عن أفعال اليهود، وجعل الأمر عبارة عن رواية منطقية متناسقة من بدايتها إلى آخرها وتأخذ صفة التوثيق، و (( هؤلاء الـ700 ألف فلسطيني ) )حصر اللاجئين الفلسطيني في هذا العدد وأنهم وحدهم من يحق لهم العودة، في حين أن الحقيقة هي أن نحو 7 ملايين فلسطيني لجأوا إلى أماكن مختلفة في فلسطين والعالم، ويريد المحرر أن يقول أنهم غادروا هربًا وليس إكراها تحت القتل والإجرام.
7.بينما يقول الفلسطينيون إنهم أجبروا على ترك منازلهم إما جراء استخدام القوة أو الخوف، أتى بقول الفلسطينيين بصيغة الجمع لجعلهم في الأذهان متفرقون كل يتكلم من طرفه، في حين أن الرواية الإسرائيلية مفردة تنسب إلى جهة واحدة، (( ترك منازلهم ) )أي أنهم لا يملكون في فلسطين شيئًا سوى البيوت، والأرض والأطيان تعود لغيرهم.
8.في الضفة الغربية وقطاع غزة، تميز"يوم النكبة"بالمسيرات والتظاهرات، ودوي صفير صفارات الإنذار ولحظات صمت، حصر المحرر مكان تواجد المنكوبين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأخفى الفعاليات التي جرت في فلسطين أم الفحم والنقب والجليل وغيرها، وحصر أيضا النكبة في يوم تميز عن بقية أيام العام بما ذكره من أعمال هي في الأصل أنماط غربية للاحتجاج، وفيها إشارة إلى أن هذه الجماعة العرقية - كما تقرر خلال الخبر سابقًا - متاح لها التعبير عن نفسها، وأن النكبة التي يتحدثون عنها ليست بذلك الأمر المقلق بالنسبة لهم، إذ أن مقدار الغضب في نفوسهم وسعه يوم واحد، وعبرت عنه مظاهرات فارغة، ولحظات صمت بائسة.
9.قضى الفلسطينيون ساعات وهم يملؤون البالونات السوداء، تأكيد ما سبق ذكره من الإشارة لأهل فلسطين كجماعة عرقية، وأنهم أضاعوا وقتًا لساعات وهم يملؤون البالونات بالهواء.
خلاصة القول:
السياسة: الدعاية
الأساليب: 1. استبدال المصطلحات والأسماء.
2.الإيحاء.
3.التشكيك.
4.التحريف.