فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 2516

أحدهما: أنها تدرأ الحد عن القاذف وإن لم توجب حد الزنا على المقذوف، كشهادة الزوج على امرأته أربع شهادات باللّه، فإن ذلك يدرأ حد القذف ولا يجب الحد على امرأته لمجرد ذلك؛ لأنها تدفع العذاب عنها بشهادتها أربع شهادات، ولو لم تشهد فهل تحد أو تحبس حتي تقر أو تلاعن أو يخلي سبيلها ؟ فيه نزاع مشهور بين العلماء، فلا يلزم من درء الحد عن القاذف وجوب حد الزنا على المقذوف؛ فإن كلاهما حد، والحدود تُدْرَأ بالشبهات، والأربع شهادات للقاذف شُبْهَة قوية، ولو اعترف المقذوف مرة أو مرتين أو ثلاثًا دُرِئ الحد عن القاذف، ولم يجب الحد عنها عند أكثر العلماء، ولو كان المقذوف غير محصن ـ مثل أن يكون مشهورًا بالفاحشة ـ لم يحد قاذفه حد القذف، ولم يحد هو حد الزنا لمجرد الاستفاضة، / وإن كان يعاقب كل منهما دون الحد، وقد اعتبر نصاب حد الزنا بأربعة شهداء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت