فهرس الكتاب
وكذلك تعتبر صفاتهم، فلا يقام حد الزنا على مسلم إلا بشهادة مسلمين،لكن يقال: لم يقيدهم بأن يكونوا عدولا مرضيين، كما قيدهم في آية الدين بقوله: { مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء } [ البقرة: 282 ] ، وقال في آية الوصية: { اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ } [ المائدة: 106 ] ، وقال في آية الرجعة: { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ } [ الطلاق: 2 ] ، فقد أمرنا اللّه ـ سبحانه ـ بأن نحمل الشهادة المحتاج إليها لأهل العدل والرضا، وهؤلاء هم الممتثلون ما أمرهم اللّه به بقوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ } الآية [ النساء: 135 ] ، وفي قوله: { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } [ الأنعام: 152 ] ، وقوله: { وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ } [ البقرة: 283 ] ، وقوله: { وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ } [ البقرة: 282 ] ، وقوله: { وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ } [ المعارج: 33 ] ، فهم يقومون بالشهادة بالقسط للّه فيحصل مقصود الذي استشهده .