فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2516

/ ومما يدل على أن قذفهن أذى للنبي صلى الله عليه وسلم، ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول . قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو على المنبر: ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي ) فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله، إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، فقام سعد بن عبادة ـ وهو سيد الخزرج وكان رجلًا صالحًا ولكن احتملته الحمية ـ فقال لسعد بن معاذ: لعمر الله لا تقتلنه ولا تقدر على قتله، فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ، فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين، قالت: فثار الحيان الأوس والخزرج حتي هموا أن يقتتلوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتي سكتوا وسكت . وفي رواية أخري صحيحة أن هذه الآية في أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة .

ويقول آخرون: يعني أزواج المؤمنين عامة، وقال أبو سلمة: قذف / المحصنات من الموجبات، ثم قرأ: { إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ } الآية [ النور: 23 ] ،وعن عمر بن قيس قال: قذف المحصنة يحبط عمل تسعين سنة، رواهما الأشج، وهذا قول كثير من الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت