فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2516

والمقصود أن الفاحشة تتناول الفعل القبيح وتتناول إظهار الفعل وأعضاءه، وهذا كما أن ذلك يتناول ما فحش وإن كان بعقد نكاح، كقوله تعالي: { وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلًا } [ النساء: 22 ] ، فأخبر أن هذا النكاح فاحشة، وقد قيل: إن هذا من الفواحش الباطنة، فظهر أن الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة ، فإن قوله: { وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء } يتناول العقد والوطء، وفي قوله: { مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } [ الأعراف: 33 ] ، عموم لأنواع كثيرة من الأقوال والأفعال، وأمر ـ تعالي ـ بحفظ الفرج مطلقًا بقوله: { وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ } [ النور: 30 ] ، وبقوله: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } الآيات [ المؤمنون: 5، 6 ] ، وقال: { وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ } [ الأحزاب: 35 ] ، فحفظ الفرج مثل قوله: { وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ } [ التوبة: 112 ] ، وحفظها هو صرفها عما لا يحل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت