فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2516

وقال عن قوم لوط: { وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ } [ الأنبياء: 74 ] ، وقال اللوطية عن لوط وأهله: { أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } [ الأعراف: 82 ] ، قال مجاهد: عن أدبار الرجال، ويقال في دخول الغائط: أعوذ بك من الخبث والخبائث، ومن الرجس النجس الخبيث / المخبث، وهذه النجاسة تكون من الشرك والنفاق والفواحش والظلم ونحوها، وهي لا تزول إلا بالتوبة عن ترك الفاحشة وغيرها، فمن تاب منها فقد تطهر، وإلا فهو متنجس وإن اغتسل بالماء من الجنابة فذاك الغسل يرفع حدث الجنابة، ولا يرفع عنه نجاسة الفاحشة التي قد تنجس بها قلبه وباطنه، فإن تلك نجاسة لا يرفعها الاغتسال بالماء، وإنما يرفعها الاغتسال بماء التوبة النصوح المستمرة إلى الممات .

وهذا معني ما رواه ابن أبي الدنيا وغيره: ثنا سويد بن سعيد، ثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن كثير، عن مجاهد، قال: لو أن الذي يعمل ـ يعني عمل قوم لوط ـ اغتسل بكل قطرة في السماء وكل قطرة في الأرض لم يزل نجسًا . ورواه ابن الجوزي، وروي القاسم بن خلف [ هو أبو عبيد قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، قاضٍٍ أندلسي، من علماء المالكية، ولد وتفقه في قرطبة، ولي قضاء بلنسية وطرطوسة زمانًا، له كتاب ( في التوسط بين مالك وابن القاسم ) فيما خالف به ابن القاسم مالكًا، ولد سنة 312، وتوفي سجينًا سنة 378هـ ] في كتاب [ ذم اللواط ] بإسناده عن الفضيل بن عياض أنه قال: لو أن لوطيا اغتسل بكل قطرة نزلت من السماء للقي الله غير طاهر . وقد روي أبو محمد الخلال عن العباس الهاشمي ذلك مرفوعًا . وحديث إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: اللوطيان لو اغتسلا بماء البحر لم يجزهما إلا أن يتوبا ، ورفع مثل هذا الكلام، وإنما هو معروف من كلام السلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت