فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 2516

وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت سيدنا فقال: [ السيد/ الله ] ودل قوله: [ الأحد، الصمد ] على أنه لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد؛ فإن الصمد: هو الذي لا جوف له ولا أحشاء، فلا يدخل فيه شيء، فلا يأكل ولا يشرب ـ سبحانه وتعالى ـ كما قال: { قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ } [ الأنعام: 14 ] ، وفي قراءة الأعمش وغيره: [ ولا يَطْعَمْ ] بالفتح . وقال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمتينُ } [ الذاريات: 56: 58 ] ، ومن مخلوقاته الملائكة، وهم صمد لا يأكلون ولا يشربون، فالخالق لهم ـ جل جلاله ـ أحق بكل غني وكمال جعله لبعض مخلوقاته؛ فلهذا فسر بعض السلف الصمد: بأنه الذي لا يأكل ولا يشرب، والصمد: المصمد الذي لا جوف له، فلا يخرج منه عين من الأعيان، فلا يلد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت