فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 2516

وأما إخباره بما يكون في المستقبل من المواعيد والأماني فكقوله: { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم } [ إبراهيم: 22 ] ، وفي هذه الآية أمره ووعده، وقال تعالى: { وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا } [ النساء: 119: 121 ] ، وقال تعالى: { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [ البقرة: 268 ] ، ففي هذه ـ أيضًا ـ أمره ووعده، وقال موسى لما قتل القبطى: { هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ } [ القصص: 15 ] .

وقد قال غير واحد من الصحابة ـ كأبي بكر وابن مسعود فيما يقولونه باجتهادهم ـ: إن كان صوابًا فمن اللّه، وإن كان خطأ فمنى ومن الشيطان . فجعلوا ما يلقى في النفس من الاعتقادات التي ليست مطابقة من الشيطان، وإن لم يكن صاحبها آثمًا لأنه استفرغ وسعه، كما لا يأثم بالوسواس الذي يكون في الصلاة من الشيطان، ولا بما يحدث به نفسه، وقد قال المؤمنون: { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } [ البقرة: 286 ] ، وقد قال اللّه: قد فعلت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت