والنسيان للحق من الشيطان، والخطأ من الشيطان، قال تعالى: { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } [ الأنعام: 68 ] ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) . ولما نام هو وأصحابه عن الصلاة في غزوة خيبر قال لأصحابه: ( ارتحلوا فإن هذا مكان حضرنا فيه شيطان ) . وقال: ( إن الشيطان أتى بلالًا فجعل يهديه كما يهدي الصبي حتى نام ) . / وكان النبي صلى الله عليه وسلم وَكَّلَ بلالًا أن يوقظهم عند الفجر، والنوم الذي يشغل عما أمر به والنعاس من الشيطان، وإن كان معفوًا عنه؛ ولهذا قيل: النعاس في مجلس الذكر من الشيطان، وكذلك الاحتلام في المنام من الشيطان، والنائم لا قلم عليه .