"قال ابن جني في (ويكأن) ثلاثة أقوال: منهم من جعلها كلمة واحدة فلم يقف على (وي) . ومنهم من وقف على (وي) . ومنهم من قال: (ويك) وهو مذهب أبي الحسن. والوجه عندنا ـ وهو قول الخليل وسيبويه ـ وهو أن (وي) اسم سمي به الفعل في الخبر، فكأنه اسم اعجب، ثم أبتدأ فقال: كأنه لا يفلح الكافرون، وكأن الله يبسط الرزق. فـ (وي) منفصلة من كأن. ومن قال: إنها (ويك) ، فكأنه قال: أعجب، لأنه لا يفلح الكافرون، وأعجب لأن الله يبسط الرزق، وهو قول أبي الحسن. وينبغي أن يكون الكاف حرف خطاب بمنزلة الكاف في ذلك وأولئك (( 1 ) )، ويشهد لهذا قول عنترة:"
ولقد شفا نفسي وأَذهب سقمها قيل الفوارس ويك عنتر أقدم (( 2 ) )
3. {أن مَّنَّ اللهُ} :
قرأ الأعمش: (لولا منَّ الله) بحذف أن وهي مزادة. وروي عنه (مَنَّّّ الله) برفع النون والإضافة (( 3 ) ).
4. {لخَسَفَ} :
قرأ الجهور: (لَخُسُفَ) مبنيًا للمفعول، وقرأ حفص، وعصمة، وأبان عن عاصم، وابن أبي حماد عن أبي بكر مبنيًا للفاعل (لَخُسِفَ) . وقرأ ابن مسعود، وطلحة، والأعمش: (لانْخُسِفَ) ، كقولك انقطع بنا وعن ابن مسعود أيضًا: (لَتُخُسُِّفَ) بتاء وشدّ السين مبنيًا للمفعول (( 4 ) ).
5. {يُجزَي اللذِينَ} :
قرأت بالإمالة (وقفًا) ، وهي مروية عن حمزة، والكسائي، وورش (( 5 ) ).
القضايا البلاغية
1. {وَأصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ} :
(الأمس) مستعمل في مطلق زمن مضى قريبًا على طريقة المجاز المرسل.
2. {وَيكَأن اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} :
(1) مجمع البيان: 7/ 264- 265.
(2) ديوان عنترة:
(3) البَحْر المُحِيْط: 7/ 135.
(4) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: