فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 123

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق(وفي لفظ: يقاتلون على الحق) لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى قيام الساعة) رواه مسلم.

فهذا الحديث قسم الناس إلى ثلاث طوائف:

1)... الطائفة المنصورة: وهم أهل الإسلام القائمون به المقاتلون عليه.

2)... الطائفة المخالفة: وهم اليهود والنصارى وأهل الكفر والردة وخبالة المسلمين.

3)... الطائفة المخذلة: وهم من قعد عن نصرة الطائفة المسلمة وزين ذلك للناس.

وليس هنالك طائفة أخرى، فلينظر كل مسلم من أي هذه الطوائف هو.

وفي هذا الحديث أيضًا أن هذه الطائفة المنصورة لا يضرها من خالفها من المشركين، ولا من خذلها ممن ينتسبون للإسلام، فهي منصورة لا محالة.

ونحن على يقين من هذا النصر الذي وعدنا الله به في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن هذا النصر الموعود مشروط بنصرتنا لدين الله والإخلاص في ذلك، قال تعالى: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) .

وعندما ينصرنا الله تعالى فلا تستطيع أمريكا وحلفاؤها وأنصارها الوقوف أمامنا، قال تعالى: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ) .

إن أمريكا وحزبها مهما أوتوا من قوة فإن قوتهم لا تساوي شيئًا بالنسبة لقوة القوي الجبار، فالله تعالى يقول (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) وقال تعالى: (فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) .

إن جنود أمريكا لا تخيفنا أعدادها ولا عددها؛ لأننا من جند الله القائل (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) .

والقوة الاقتصادية الأمريكية لا ترهبنا، فالله تعالى يقول: (وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت