فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 123

لقد سمعنا وقرأنا الفتاوى السياسية التي أُلبست لبوسًا شرعيًا وقرأنا فيها التباكي على الصليبيين والتعزية لهم والعياذ بالله، وعجبًا لهم بما أنهم يعرفون المصالح والمفاسد ويعملون بها، لماذا لم يرجحوا مفسدة استفادة الصليبيين من هذه الفتاوى ضد إخواننا على مصلحة تحسين صورة المسلمين عند الغرب فيمتنعوا عن تلك الفتاوى؟ التي لا يقرأ فيها المطلع عليها إلا الإرضاء للسلطات أو للأمريكيين أو للرأي العام الغربي الكافر.

ولو أن المفسدة وقفت عند الإضرار بعدد من المسلمين لكان الأمر هينًا بل إن الأمر تعدى حتى أصبحت الفتوى بابًا من أبواب الردة المعلوم من الدين بالضرورة.

وبيانًا لذلك الأمر العظيم الذي تناساه المنسوبون للعلم وهم الذين كانوا يدرّسونه لطلابهم منذ سنوات مضت فلما وضع هذا الباب على المحك وتصادم مع دنياهم الزائلة، داسوه تحت أقدامهم فمرغوا معاني الولاء والبراء في الأرض تحت أقدام أمريكا وأذنابها، كل ذلك لتبقى الدنيا لهم زاهية بعدما ظنوا أنهم قادرون عليها.

وأنقل أولًا فتوى الشيخ أحمد شاكر قبل أن أدخل في تفصيل هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت