فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 123

"مقال الدكتور محمد عباس وفيه ذكر بعض جرائم أمريكا"

ويصف الدكتور محمد عباس الكاتب في جريدة الشعب المصرية في مقال له في بعد التفجيرات بأسبوع حجم الإجرام الأمريكي الذي طال شعوب العالم بقوله "ويقول صحفي بريطاني آخر علق ساخرا: كانت الحرب - أي حرب الخليج ضد العراق - نووية بكل معنى الكلمة، جرى تزويد جنود البحرية والأسطول الأمريكي بأسلحة نووية تكتيكية، والأسلحة المطورة أحدثت دمارا يشبه الدمار نووي، استخدمت أمريكا متفجرات الوقود الهواء المسماة Blu-82 وهو سلاح زنته 15000 رطل وقادر على إحداث انفجارات ذات دمار نووي حارق لكل شيء في مساحة تبلغ مئات الياردات، والأبشع من ذلك قنابل اليورانيوم المستنزف التي جرى استخدامها لأول مرة، وهى أرخص وأحط طريقة للتخلص من نفايات المفاعلات والمحطات النووية، الدبابات الأمريكية أطلقت ستة آلاف قذيفة يورانيوم، والطائرات أطلقت عشرات الآلاف، وتقرير سرى لهيئة الطاقة الذرية البريطانية يقدر ما خلفته قوات التحالف في ميادين الحرب بما لا يقل عن أربعين طنا من اليورانيوم الناضب، أضف ما جرى من تدمير المفاعل النووي العراقي ومحطات الطاقة ومصانع الكيماويات، وهكذا توالت كوارث الحرب الأكثر تسميما في التاريخ، وتقدر مصادر غربية أن هناك 800 طن من غبار وذرات اليورانيوم الناضب سوف تستمر في الهبوب على شبه الجزيرة العربية لمدى طويل جدا، فقد تم تلويث الهواء والتربة والأنهار بكميات مفزعة من الإشعاع المسبب للسرطان، والكارثة مستمرة لآلاف السنوات القادمة، الأطفال يلعبون ببراءة بدمى مصنوعة من قذائف اليورانيوم، والنتيجة موت بطئ ومؤكد، مكتب السكان الأمريكي يقول أن عمر العراقيين هبط 20 سنة للرجال و11 سنة للنساء، ونصف مليون حالة وفاة بالقتل الإشعاعي في العاجل والآجل، سبقت حرب الإبادة المحرقة وتلتها واستمرت حتى الآن في حصار غير مسبوق ولا ملحوق في وحشيته".

ويواصل الكتاب قوله: "إن الولايات المتحدة هي المهندس الراعي لعملية الإبادة هذه التي تستمر منذ أعوام، ويعمل المسئولون الأمريكيون عن قصد وبتصميم قاس وفظ على منع الإعانة عن شعب يعانى الجوع والمرض، ولا تنفى واشنطن هذه الحقائق البشعة".

ثم يعقب أمريكي آخر وهو يهودي أيضًا هو نعوم تشومسكي بقوله "إن هناك ما يكفى من الأدلة لاتهام كل الرؤساء الأمريكيين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بأنهم مجرمو حرب".

ويقول رامسي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق: "إن مبادئ القانون والعدالة تدين بقوة هذه العقوبات وتعتبرها إجرامية".

ويقول هوك ستيفنز: "لقد نجح المؤلف من خلال وثائقه الوفيرة وبسطها بأسلوب ساخط لاذع في تسليط ضوء قوى على أكثر جرائم الإبادة الجماعية وحشية في القرن العشرين - أي حرب العراق -".

ويصرخ مؤلف الكتاب: "إنني أشعر بالعار المتسم بالعجز إزاء ما حكمت به حكومتي والمتواطئون معها في الإبادة الجماعية، أولئك المشلولون نفسيا، ومن ينقلون الشعور بالذنب .. ".

في ليبيريا قتل في أوائل عقد التسعينيات أكثر من 150 ألف شخص، وقتل الآلاف في زائير (أرغم نصف مليون شخص على هجر منازلهم بسبب التطهير العرقي) ، وشرد مليون نسمة في سيراليون، ومات زهاء60 ألفا في الحرب والمجاعة عام 1990 وحده، وفي أنغولا مات 20 ألفا أثناء حصار منظمة يونيتا لمدينة كويتو الذي استمر 8 أشهر، وهو حدث بين أحداث مماثلة عدة، للسياسات الاستراتيجية الأمريكية في أفريقيا التي لا يكشف عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت