الحمد لله القائل (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) والقائل (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) والصلاة والسلام على خير خلق الله المبعوث رحمة للعالمين الذي قال (حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه) فعليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آله وصحبه أجمعين.
لقد وردت إلينا أسئلة كثيرة تربو على المائة سؤال يسأل أصحابها عن الحكم الشرعي لما حدث في أمريكا؟
ولقد رأينا إجابة على تلك الأسئلة أن نفصل الإجابة ليتبين الحكم الشرعي الذي نذهب إليه لعل الله أن ينفع بها كل مسلم.
إن ما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية من دمار، لا يمكن لمتابع تلك الأحداث إلا أن يقول إنها عقوبة من الله على الظلم الذي ترتكبه الولايات المتحدة ضد شعوب العالم وضد المسلمين خاصة، فقد ذاقت جزاء صنيعها، فإن كانت تألمت من تلك الأعمال التي يقدر عدد ضحاياها بـ20 ألف شخص بين قتيل وجريح، فإن أهل العراق فقدوا من جراء الحصار ما يقرب من مليوني مسلم، وشعب فلسطين فقد نصفهم تقريبًا بين قتيل وجريح من جراء الاعتداء الصهيوني على أرضهم منذ أكثر من نصف قرن، والشعب الأفغاني هلك منه في الحصار سبعون ألف مسلم، وكذلك المسلمون في الفلبين وأندونيسيا وكوسوفا والصومال وليبيا والسودان، وغيرهم من الشعوب الإسلامية التي تلطخت يد أمريكا بدمائهم، ناهيك عن ملايين البشر من غير المسلمين في أفريقيا السوداء واليابان وفي صربيا وأمريكا الجنوبية وغيرها من دول العالم، التي طالها العدوان الأمريكي وظلمها الفضيع، وكل أولئك يقدرون بعشرات الملايين، هذا من غير المشردين واللاجئين والمطرودين خارج أراضيهم بأيدي أمريكا، وقد قدم العراق مذكرة إلى الأمم المتحدة يوم 16/ 7/1422هـ جاء في هذه المذكرة أن أمريكا منذ عام 1870م تقريبا أشعلت مباشرة أو بواسطة 72 حربًا في العالم تعد الأفظع في تاريخ البشرية.