فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 123

قال فيه:-

بسم الله الرحمن الرحيم

نحمده ونصلي على رسوله الكريم أما بعد:-

فأعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .

إلى أمة الإسلام وإلى الشعب الأفغاني الغيور.

هذه هي الإمبراطورية الثالثة تهجم علينا، كلكم على علم أن الإنجليز هجموا على أفغانستان فبأي حق هجموا على أفغانستان؟ هل كان هناك أسامة؟ وكذلك هجم الروس على أفغانستان، هل كان هناك أسامة؟ وهذه هي الإمبراطورية الثالثة تهجم علينا، وكلكم على علم أن المسألة ليست قضية أسامة، وإنما هي قضية الإسلام، فهم يعادون الإسلام والمسلمين.

صحيح أنه كانت هناك تفجيرات في أمريكا للطائرات، ولكن كل أحد يدرك أن رجلًا واحدًا ولا سيما إذا كان مهاجرًا ووحيدًا لا يستطيع أن يكون وراء هذه الانفجارات الكبيرة المنظمة، وهذا لا يمكن أبدًا.

والمدبرون لهذه الانفجارات تعلمهم أمريكا، ولكنها لا تتهمهم وبدلًا من ذلك توجه الاتهامات كلها إلى أفغانستان وإلى الإمارة الإسلامية، لأنهم يعلمون أن في أفغانستان نظامًا إسلاميًا واقعيًا حقيقيًا، وهذا يعتبرونه خطرًا عظيمًا عليهم، وهم مدركون لهذا الخطر.

اعلموا أن المخرج من هذه الأزمة هو الاعتماد والتوكل على الله والصبر والثبات، فهذا هو الطريق الوحيد، فإذا هاجمتنا أمريكا بـ (كروز) أو غيره وهجمت على البلاد، فلا بد من مواجهتها والتصدي لها.

وإذا كان الله أراد هذا فلا بد أن يقضى، والمخرج هو التوكل على الله والتصدي للعدوان، فعلى المسلمين أن يفكروا وينظروا إلى الإسلام وإلى حميتهم الإسلامية، وأن لا يخافوا ولا يحزنوا، فلا بد من هذه المشاكل، والذي يموت من أجل دينه ومن أجل الإسلام فهذه لذة وسعادة تفوق كل لذة وسعادة في الدنيا، لأنه لا مفر من الموت، فإذا كان الموت من أجل الإسلام فذلك هو الفوز العظيم فليثبت المسلمون وليصبروا وليتوكلوا على الله، قال الله تبارك وتعالى (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) فهل نعتمد على قول الله تبارك وتعالى، أم على قول أمريكا؟!.

وإذا كانت المشاكل لا بد منها أن تقع فلتقع ومن الذي لا تأتي عليه المشاكل؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت