فهرس الكتاب
الإنجليز والروس قتلوا الملايين من شعبنا ولكن الله أهلكهم بسبب تضحياتنا، وإن لم تضحوا وتغاروا، على دينكم فانظروا إلى الدول في العالم، سلب منهم إيمانهم وغيرتهم وسلب منهم كل شيء، لماذا نخاف ونحن الذي هزمت إمبراطوريتا الإنجليز والروس بأيدي شعبنا ومزقوا كل ممزق؟!.
أفغانستان هي أفغانستان السابقة، وغيرتها هي غيرتها السابقة، ودينها هو دينها السابق، وإيمانها هو إيمانها السابق، فما هو المشكل إذًا؟!
إنه لا أكثر من أن يموت الناس، فليموتوا لكن مع الإيمان والإسلام، فليس في هذا غضاضة، وإنما المصيبة الكبرى أن يسلب منهم الإسلام والإيمان ويموتوا بغير الإسلام والإيمان، فلا يخف أحد، وليكن كل واحد على استعداد للجهاد، وليبد كل منا استعدادًا للقيام بأي عمل يكلف به عند الحاجة، وأي تضحية دون إيمانه ودون دينه ودون كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فلينو كل أحد هذا وليعزم عليه، فالله ينصركم ويقضي على جميع الفتن والبلايا.
إنكم إن جبنتم، ولم تغاروا على دينكم، فعليكم أن تنظروا إلى تاريخ أجدادكم الأمجاد، وانظروا إلى هؤلاء المعوقين الذين قطعت أطرافهم في الجهاد ضد الروس، كيف غاروا على دينهم وكيف سووا الإمبراطورية الروسية بالأرض، وأنتم ترون المجاهدين وهم أحياء.
إن ما يحصل هو تدبير وإرادة من الله تبارك وتعالى فلا تخافوا ولا تحزنوا ولا تلوموا الطالبان ولا أسامة، فأقسم بوحدانية الله أننا لو سلمنا إليهم أسامة لا تنتهي المشكلة، وسيقولون بعده لماذا فعلتم هذا أو ذاك؟ افعلوا هذا وافعلوا هذا كما نقول ونأمركم، فأين يكون إيماننا وديننا في تلك الحالة؟!.
هذه فقط وفقط هي الإمبراطورية الثالثة تفرض نفسها على العالم يغريها بذلك ويزينه لها العلمانيون وضعاف الإيمان الذين يقفون بجانبها، بل وقف إلى جانبها من يفترض أنهم أعداؤها، لقد وقف الجميع ضدكم.
فعلى كل مسلم أن يتذكر إيمانه ودينه ويثبت في جميع الأحوال، وإلا كان في قلق واضطراب ولا ينجيه ذلك من الموت لأن الموت لا بد منه.
إنه يجب أولًا على المسلمين في جميع أنحاء العالم أن يغاروا على دينهم ويذودوا عنه وعن أفغانستان وأن يستعدوا لكل تضحية من أجل الإسلام، وإن لم يفعلوا فعلى شعب أفغانستان أن يثبتوا على إيمانهم وغيرتهم وشجاعتهم ويجددوا تاريخهم الجليل.
عندما هجم الإنجليز على أفغانستان، وعندما هجم الروس لم أكن أنا ولا أسامة بن لادن، وقد تصدى لهم الشعب الأفغاني بكل شجاعة، ودون أن آمرهم أنا أو أسامة بذلك، ولكن الشعب الأفغاني ضحى وغاروا على دينهم وإيمانهم، وهذه الآن أيضًا حلقة من سلسلة هذه المواجهات، فيجب على كل مسلم أن يثبت، ولو كلفه ذلك حياته فهذا هو طريق الفوز، ولا شك في هذا وليعتمد كل مسلم على ربه وليثق بقول الله تبارك وتعالى (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .