هل الأعمال التي ارتكبت ضد الولايات المتحدة وتدمير مركز التجارة العالمي وتدمير وزارة الدفاع وضرب البيت الأبيض والكونجرس وخطف طائراتها بمن فيها، هل هذه الأعمال على فرض قيام المسلمين بها هل تجوز لهم أم أنها جريمة محرمة كما يصفها بعض المنتسبين للعلم؟.
إن الإجابة على هذا السؤال وبيان جوازه يقرر من عدة حالات، ويكفي المخالف أن يوافق على حالة واحد فقط ليلزمه القول بجواز هذه الأعمال، فالقول بالجواز لا يشترط فيه أن تنطبق جميع الحالات التي سنوردها كلها على المسألة، بل واحدة منها تكفي ليكون الجواز ملزمًا لكل من وافق على أن حالة واحدة أو أكثر قد انطبقت على واقعنا.
إن من أهم أدلة المستنكرين لهذا العمل هو أن تدمير مركز التجارة ووزارة الدفاع والبيت الأبيض في أمريكا، قد أوقعت هذه الأعمال عددًا كبيرًا من الضحايا الأبرياء من النساء والأطفال وغير المقاتلة التي حرمت الشريعة قتلهم للأدلة التي قدمنا.
والرد على هذا الإيراد يأتي بذكر عدة حالات خاصة تقضي على هذا العموم الذي احتجوا به:-
لقد سقنا أدلة حرمة قتل النساء والصبيان والشيوخ ومن في حكمهم من غير المقاتلة من الكفار، إلا أن هؤلاء المعصومين من الكفار ليست عصمتهم مطلقة، بل إن هناك حالات يجوز فيها قتلهم سواءً قصدًا أو تبعًا وسنذكر تلك الحالات بالتفصيل.