فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 123

"الأهداف الإسلامية التي حددتها الحرب الصليبية"

وقد أعلنت الإدارة الأمريكية حربها على الإسلام في كل مكان وهي التي سبق أن حددت لحملتها الصليبية ستين هدفًا صرحت بأسماء سبع وعشرين هدفًا وذلك يوم الثلاثاء 7/ 7/1422هـ فكانت هذه الأهداف التي حددها الرئيس الأمريكي جورج بوش في حرب مكافحة الإرهاب (مكافحة الإسلام) التي أطلقتها الولايات المتحدة، تتضمن 11 جماعة و12 شخصًا و4 منظمات إغاثية.

وهذه الجماعات هي "القاعدة في أفغانستان، وجماعة أبي سياف في الفلبين، والجماعة الإسلامية في الجزائر، وحركة المجاهدين في كشمير، وجماعة الجهاد في مصر، والحركة الِإسلامية في أوزبكستان، وعصبة الأنصار في لبنان، والجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر، والجماعة الإسلامية في ليبيا، والاتحاد الإسلامي في الصومال، وجيش عدن أبين الإسلامي في اليمن".

والأشخاص هم "أسامة بن لادن، ومحمد عاطف، وسيف العدل، والشيخ سعيد، وأبو حفص الموريتاني، وابن الشيخ الليبي، وأبو زبيدة، وعبد الهادي العراقي، وأيمن الظواهري، وثروت صلاح شحاته، وطارق أنور السيد أحمد، ومحمد صلاح".

والمنظمات الإغاثية هي "مكتب الخدمات / الكفاح، ومنظمة وفاء الإنسانية، والرشيد ترست، ومأمون دركز انالي".

فالدفعة الأولى من الأهداف الأمريكية الستين تُعلن بكل وضوح أن الحرب صليبية ضد الإسلام، فهم لم يدرجوا أي جماعة أو منظمة غير إسلامية سنية، بل ولا غير جهادية، فالمرحلة الأولى من حربهم هذه ضرب المنظمات الحركات الجهادية وتصفية هؤلاء الأشخاص الذين يعدون من قادة المجاهدين، وربما يعلنون بعد ذلك عن بقية أهدافهم الستين ويدرج عليها جمع من العلماء والشركات الخاصة والهيئات الإغاثية الأخرى والقائمة طويلة ولن تنتهي حتى يجتثوا الإسلام من جذوره، ويخسئون والله غالب على أمره.

فمن قال إن تسليم أسامة بن لادن سيجنب الأمة هذه الحرب هو مغفل لا يفهم طبيعة الحرب، الهدف ليس أسامة بن لادن وحده الهدف أوسع وأشمل من ذلك، الهدف هو الإسلام والجهاد خاصة، الأهداف الستين كانت معدة منذ سنوات وكانوا يعملون ليل نهار لتصفيتها، ولكن العمل كان في الخفاء أما وقد رزقهم الله تلك الضربات التي أفقدتهم عقولهم وكشروا بسببها عن أنيابهم فقد أعلنوا أهدافهم، والمغفل الذي يظن أن هذه الأهداف الستين وربما تصبح مائتين، المغفل الذي يظن أنها عينت من قبل أمريكا بعد الضربات مباشرة، الإعلان عن استهداف ستين هدفًا كان من قبل وزير الدفاع الأمريكي في ثاني يوم من الضربات، ولا يمكن لهم خلال يوم واحد أو نصف يوم أن يحددوا تلك الأهداف، فالأهداف كان يحضر لضربها مسبقًا ولكن الحمد لله فقد كشف الله كيدهم فهل يعي المغفلون حجم الحرب ويفيقوا ليقدموا دماءهم لهذا الدين؟! نتمنى ذلك قريبًا.

إن إعلان الحرب الصليبية على الإسلام والمسلمين، لم يكن زلة لسان لجورج بوش الابن، فقد زل لسانه بما في قلبه وقلب إدارته الأمريكية، وهذا هو معتقد (البروتستانت) وهو التحضير لمعركة (هرمجدون) بحرب عالمية تفني ثلث البشرية كما يزعمون، وكما يقول الدكتور برهان غليوم فإن وزير الدفاع الأمريكي قدم أطروحة لوزارة الدفاع قبل تعيينه وزيرًا رسم فيها سيناريو الحرب بين قوى الخير والشر والتي ستؤدي إلى معركة هرمجدون، فالحرب الصليبية المعاصرة بدأت فعلًا بالتأييد المطلق لإسرائيل والتحالف معها منذ عقود، ثم بالحملة العسكرية على الخليج والعراق، وحصار ليبيا والسودان .. والضربات العسكرية على الخليج والعراق التي بدأت منذ 11 عاما تحت شعار تحرير الكويت، كانت هي الموجة العسكرية الأساسية التي أحكمت قبضتها على العالم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت