فهرس الكتاب
إن الإيمان ليس دعوى باللسان فقط (أن يقول أنا مسلم) دون أن يخلص في هذا ويصدق فلا بد من الإيمان الواقعي وبعد الإيمان الواقعي يكون الفوز حليفك، وهذا وعد من الله تبارك وتعالى ولا يخلف الله الميعاد.
إنني لا أخاف ولا أداهن أعداء الإسلام والمسلمين وسلطتي وحكمي ورئاستي حتى حياتي في خطر، وأنا مستعد لكل تضحية إن شاء الله.
ولو أنني أداهن الكفار وأسالمهم مخالفًا للإسلام فسيؤمنون لي الإمارة والسلطة ويمدونني بالمال وأكون في سعة ورخاء كما يعاملون روؤساء سائر البلاد، ولكني أضحي حتى بنفسي وأغار على ديني الإسلام وعلى هذا الوطن المبارك، فما بال فرد من الأفراد العاديين الذين ليس عندهم ما يخافون عليه لا يغار على دينه ووطنه ويخاف ولا يحضر الجهاد ويفر خارج البلاد؟ فما بالهم وليس عندهم ما يخافون عليه عجابًا؟!.
إن حكمي وسلطتي وحياتي كلها في خطر، ومع هذا أغار على ديني وأدافع عنه فما بالك أنت لا تغار على دينك وتخاف؟
إن هناك ضعفًا وهوانًا في إيمانك، فإن كنت مؤمنًا حقًا يكون الإيمان عزيزًا عظيمًا عندك، فعليك أن تضحي في سبيله.
إنني مستعد لكل هذه التضحيات إن شاء الله، فأعجب منك كيف لا تستعد؟!!، فإن كان عندك إيمان أو غيرة فلتثبت، وإلا فلا أبالي بك ولا أستمع لك، ولماذا أستمع لك وليس عندك غيرة ولا إيمان؟ أنت تشير علي أن أفعل هذا وأدع هذا، فإن كان معك إيمان فلا تتنازل عن دينك وإيمانك، ولا تقبل بما فيه خطر على الإيمان والإسلام واستقلال الوطن، فإذا كنت تتنازل عن كل شيء وتقبل كل شيء فظاهر أن فيك ضعف إيمان، فيجب عليك أن تقوي إيمانك وتعيد النظر في منهجك، لأن الذي معه إيمان قوي ويريد أن يحافظ علي إيمانه فلا يقبل أمرا يكون فيه خطر على الإيمان والإسلام، فيجب على كل مسلم أن يفكر بعمق ويغار على الإسلام والقرآن، فالله رؤوف رحيم وسوف يكرمنا بالفوز، والفوز الأكبر هو الموت على الإيمان بدون شك، وهذا هو طريق رفع راية الإسلام وليس رفع راية الإسلام ولا رفع كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله في غير هذا الطريق، في غير هذا الطريق هدم الإسلام لأن هدم الإسلام أن تقبل ما يقوله الكفار ويأمرونك به، فهذا هو طريق هدم الإسلام، وأنت بفعلك هذا سويت اسم الإسلام وقدره بالأرض.
لا تسقط راية الإسلام بالموت والتضحية، وإنما تسقط بأن تقبل ما يخالف الإسلام ويكون فيه خطر على الإسلام.
عندما يكون هناك استنفار للجهاد فيجب على كل أحد أن يستعد.
وأنا لا أقول لكم هذا من أجل الاحتفاظ بالسلطة والسيطرة، ففكروا جيدًا فلو كنت أريد مجرد البقاء في السلطة فيمكنني ذلك بالمداهنة في الدين والتنازل عن الإسلام - لا قدر الله - فلو فعلت ذلك فسوف يحمونني ويمدونني بالأموال، حتى بالقوات العسكرية، وليس طريق البقاء في الحكم أن يستعد الإنسان للتضحية، وأنتم تعلمون أنني لا أقاتل من أجل الحكم والسيطرة ولا أحرضكم لأجل ذلك، وإنما هذا أمر القرآن الكريم فانظروا في القرآن الكريم بماذا يأمركم وإلى أي طريق يهديكم؟.