نبذة تاريخية. تأسست مدينة أمستردام حوالي القرن الثالث عشر الميلادي كقرية لصيد السمك، وتم بناء سد هناك خلال القرن الثالث عشر الميلادي. ثم أصبحت القرية نقطة لملتقى تنقلات البضاعة وتحويلها بين السفن المبحرة على الإيج وبين القوارب المبحرة في نهر أمِسْتِلْ. وفي نهاية القرن الخامس عشر الميلادي تطوّرت أمستردام لتصبح مركزًآ مزدهرًا للتجارة الأوروبية.
نمت المدينة بسرعة كبيرة في ثمانينيات القرن السادس عشر الميلادي. وخلال تلك الفترة ولمدة تقارب المائة عام فرَّ الآلاف من اللاجئين السياسيين والدينيين إلى أمستردام، ومن بينهم اليهود الذين فروا من البرتغال، والتجار البروتستانتيون من مدينة أنتورب والمدن الأخرى في الفلاندرز، وقد ساعدوا في تأسيس العديد من الصناعات والاتصالات التجارية. وتوسعت تجارة المدينة إلى إفريقيا والأمريكتين وجزر الهند الشرقية وأماكن أخرى في العالم. حيث أصبحت أمستردام من أكبر المراكز التجارية في أوروبا خلال القرن السابع عشر الميلادي وبذلك انتعشت أيضًا الحياة الثقافية في المدينة.
تطوَّرت أمستردام خلال القرن الثامن عشر الميلادي لتصبح مركزًا ماليًا كبيرًا، فقد منحت بنوكها القروض المالية إلى سائر أوروبا خاصة الحكومات الأجنبية. سيطرت فرنسا على هولندا في عام 1795م وجعلت من أمستردام العاصمة، ولكن أعاد الهولنديون حكومتهم إلى لاهاي بعدما حصلوا على استقلالهم عام 1813م. لقد تهدّم اقتصاد أمستردام خلال فترة الحكم الفرنسي ولكن الذي ساعد على إحيائه افتتاح القناة التي تؤدي إلى بحر الشمال عام 1876م.
عانى شعب أمستردام معاناة كبيرة خلال الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) فقد احتل الجيش الألماني المدينة وتم القضاء بشكل شبه كامل على بعض سكانها في معسكرات الاعتقال النازية. وتشرّد الآلاف، وانتشر الذعر بين من تبقّى منهم، وعانت المدينة من مجاعة قاسية فجاع الآلاف فيها خلال شتاء عام 1944م.