وصل أموندسن وطاقمه إلى الطرف الشرقي لرصيف (رف) روس الجليدي في يناير 1911م. وقد أمضوا هناك شتاءً قطبيًا جنوبيًا وقاموا برحلات قصيرة نحو اليابسة لينشئوا مخازن للأطعمة والوقود. وفي 19 أكتوبر 1911م، وبعد قدوم الربيع، انطلق أموندسن ورجاله نحو القطب في أربع زلاجات يجرها 52 من كلاب الإسكيمو. وعندما شارفت الرحلة على النهاية، لم يعد هناك حاجة إلى هذه الكلاب لتجر الزلاجات، فتمَّ قتل الكلاب الضعيفة منها وتقديمها كغذاء للحيوانات الحية وللرجال.
وعلى خلاف رحلة أموندسن، فإن رحلة سكوت الاستكشافية قد أصيبت بفاجعة. فبدلًا من أن يستخدم سكوت الكلاب طوال الرحلة، اعتمد بشكل رئيسي على الخيول صغيرة الأجسام لجر الزلاجات. لكن الخيول أصبحت منهكة ووجب التخلص منها. وقد تعين على الرجال أن يسحبوا الزلاجات بأنفسهم وأن يحملوا المؤن وكان عليهم أيضًا أن يكابدوا من البرد القارس والرياح القاسية، كما كانوا بحاجة إلى الثياب الكافية والملائمة لمثل هذه الظروف. انظر: سكوت، روبرت فالكون.
وفي 14 ديسمبر، قدر أموندسن ورفاقه أنهم قد وصلوا إلى القطب الجنوبي، فبدأوا رحلة العودة بعد ثلاثة أيام تاركين وراءهم خيمة وعلمًا نرويجيًا. وبعد خمسة أسابيع، وصل سكوت ورجاله أخيرًا إلى القطب ليكتشفوا أن أموندسن قد كان هناك قبلهم. عندها بدأ سكوت ورجاله المنهكون والخائبون رحلة العودة. لكن الإصابات والتعب والطقس السيِّئ بصورة متصلة حالت دون عودتهم سالمين. ومات الفريق بأكمله من البرد والجوع.