وفي عام 1952م أعيدت تسمية المكتب السياسي فأصبح يسمي مجلس السوفييت الأعلى. عمل بريجينيف رئيسًا لمجلس السوفييت الأعلى في المدة من عام 1960م حتى عام 1964م وهي أعلى وظيفة رسمية، وفي عام 1964م اعتبر الخليفة المتوقع لخروتشوف. وفي شهر أكتوبر من عام 1964م، أرغم بريجينيف مع قادة آخرين خروتشوف على التقاعد. ثم حل بريجينيف محل خروتشوف زعيمًا للحزب الشيوعي. وأصبح ألكسي كوسيجين رئيسًا للحكومة السوفييتية. ثم أصبح نيكولاي بود جورني في عام 1965م رئيسًا لمجلس السوفييت الأعلى. وشارك كلٌّ من بريجينيف و كوسيجين في السلطة تقريبًا. إلا أن موقع بريجينيف كرئيس للحزب الشيوعي منحه ميزة، فشجع حلفاءه وحط من قدر خصومه. وفي مستهل عام 1970م كان بريجينيف أكثر الزعماء قوة في الاتحاد السوفييتي السابق.
سياساته. حاول بريجينيف خلال إدارته تحسين العلاقات الخارجية مع الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة. وقد وقع على العديد من معاهدات التفتيش على الأسلحة، ولكنه زاد من القوة السوفييتية العسكرية بدرجة كبيرة في نفس الوقت. وقد أحكم بريجينيف قبضته على الدول الشيوعية في أوروبا الشرقية ودعم الحركات الثورية في آسيا وإفريقيا. وغزا الاتحاد السوفييتي أفغانستان في عام 1979م، فقامت الولايات المتحدة وحلفاؤها بدعم قوتها العسكرية وأقرت عقوبات سياسية واقتصادية على الاتحاد السوفييتي السابق.
فيما يتعلق بالشؤون المحلية، اتخذ بريجينيف قرارات صارمة حيال معيشة الشعب، وفي بعض الأحيان كان يخفف من هذه القرارات. وسمح لبعض السكان السوفييت بالاستقرار في الدول الأخرى.
بدأ الضعف يتسلل إلى الاقتصاد بالاتحاد السوفييتي السابق في سبعينيات القرن العشرين. وأصبح الانهيار الاقتصادي المستمر يشكل مشكلة خطيرة، إلا أن بريجينيف لم يفعل شيئًا لتصحيحه. وعقب وفاة بريجينيف، أرجع الزعيم السوفييتي ميخائيل جورباتشوف حدوث الكثير من المشكلات إلى بريجينيف.