لقد وضع بستَالُوزِّي بصماته على التربية، وبذا ترك فيها أثرًا لايُمحى، وقد ساعد تأكيده المتواصل على ضرورة فهم الأطفال على إبراز الحاجة الملحَّة لقيام برامج تُعنى بتدريب المعلمين.
وُلِد بستَالُوزِّي في زيوريخ بسويسرا. ولمَّا التحق بجامعة زيوريخ بدأ بدراسة الكهنوت، ولم يلبث أن تحوّل إلى دراسة القانون. ثم هجر كلتا المهنتين وأصبح مزارعًا. وقام بتحويل مزرعته عام 1774م إلى مدرسة استوعب فيها فقراء التلاميذ. وفي هذه المدرسة طوَّر كثيرًا من أفكاره التربوية. أسندت إليه الحكومة السويسرية عام 1798م رئاسة دار لليتامى في بلدة ستانز على مقربة من مدينة لوسرن. وقام في أوائل القرن التاسع عشر بإنشاء بضع مدارس في كل من برجدورف ويفردن. وقد أعطته الأعمال التي قام بها في هذه المدارس اهتمامًا عالميًا خاصًَّا؛ فقد قصده كثير من المدرسين من مختلف أقطار العالم لدراسة طرقه في التدريس، وقد أنشأ كثيرون منهم بعد عودتهم لبلدانهم معاهد للمعلمين تقوم على أفكار بستَالُوزِّي. وأهم نظرياته دُوِّنت في كتابيه ليونارد وجرترود (1781م - 1787م) ؛ كيف تُعَلِّم جرترود أطفالها (1801م) .