وتستقبل البلاد أمطارًا وفيرة يبلغ معدلها السنوي في الجزء الشرقي من البلد نحو 250 سم ونحو 165 سم في الجزء الغربي. تستأثر المنطقة الواقعة في أقصى الشمال الغربي بمعظم المطر، فيصل إلى 635 سم في السنة. يستمر الموسم المطير في معظم السنوات من منتصف مارس حتى أكتوبر. تحدث عواصف مابعد الظهر الرعدية بصورة متكررة من منتصف مارس حتى منتصف مايو. تسقط الأمطار الغزيرة في أثناء موسم الرياح الموسمية، من منتصف مايو حتى أكتوبر. تتسبب كثير من أمطار الرياح الموسمية في فيضان الأنهار وغمر الريف.
كثيرًا ما تجتاح الأعاصير الحلزونية بنغلادش في نهاية موسم الرياح الموسمية، وقد تكون هذه العواصف العنيفة مصحوبة بأمواج مدية هائلة ترتفع من خليج البنغال وتندفع بقوة عبر الريف المنخفض. وقد دمرت بعض الأعاصير الحلزونية والأمواج المدّية العنيفة بلدانا وقرى كثيرة وقتلت آلافًا من الناس وأغرقت المواشي وأتلفت المحاصيل. ونتيجة لذلك، يعاني المشردون من الجوع إلى أن تتمكن وكالات الإغاثة من مدّهم بالغذاء.
الاقتصاد
المشترون والبائعون يتجمعون في أسواق في العراء، مثل هذا السوق في دكا. يقوم الرجال بالتسوُّق في معظم العائلات، وتبقى النساء في البيت حيث يقمن بالأعمال المنزلية.
بنغلادش من أفقر الدول في العالم. يبلغ معدل نسبة الدخل السنوي للفرد نحو 200 دولار أمريكي في السنة. واقتصادها متخلّف، ويعتمد اعتمادًا كليَّا على الزراعة تقريبًا. تقل فيها مصادر الثروة الطبيعية وتفتقر إلى المعدات والأيدي العاملة الماهرة، اللازمة لتطوير صناعات ثقيلة. تسببت الحرب الأهلية عام 1971م في انهيار حاد للاقتصاد حيث تعطلت الأنشطة الزراعية بسبب فرار الملايين من الناس من منازلهم هربًا من القتال. وتم تدمير المصانع والمتاجر وإتلاف خطوط النقل والاتصالات.