تقع بنما عند الطرف الجنوبي لأمريكا الشمالية، وتشكل ـ مع اليابسة الواقعة إلى الشمال منها نحو حدود المكسيك الجنوبية ـ ذلك الجزء من قارة أمريكا الشمالية الذي يُعرف باسم أمريكا الوسطى. وبنما بلد ضيق يتجه من الغرب إلى الشرق في شكل منحنٍ، ويحده من الشمال المحيط الهادئ ومن الشرق كولومبيا، ومن الغرب كوستاريكا.
تغطي الأراضي المنخفضة ذلك الجزء من بنما القريب من ساحل الأطلسي وساحل المحيط الهادئ. وأحيانًا يُطلق على ساحل الأطلسي اسم الساحل الكاريبي لمتاخمته لجزءٍ من المحيط الأطلسي يُعرف باسم البحر الكاريبي. وتشغل الجبال رقعة واسعة من الإقليم الداخلي لبنما. وهناك الغابات والسبخات في الشرق. ومدينة بنما هي عاصمة البلاد وأكبر مدينة فيها.
يتألف أكثر من ثلثي سكان بنما من المولّدين المستيزو، (وهم المنحدرون من آباء بيض وهنود أمريكيين) ومن المولدين الخلاسيين المولاتو، (وهم المنحدرون من آباء بيض وسود) . أما غالبية باقي سكان بنما فهم فمن أصل خالص هندي أو أمريكي أو أسود، أو أبيض.
الهنود هم أول من استوطن بنما الحالية. وقد حدث أن تغلب الأسبان على الهنود إبان القرن السادس عشر الميلادي، وحكموا بنما زهاء 300عام. وفي عام 1821م، انفصلت بنما عن أسبانيا وأصبحت مقاطعة تابعة لدولة كولومبيا. وفي عام 1903م أعلنت تمردها على كولومبيا، وأصبحت دولة مستقلة.
أدت الولايات المتحدة الأمريكية دورًا رئيسيًا في تاريخ بنما، فقد أنشأت قناة بنما، التي أكتمل بناؤها عام 1914م. ووفد إلى بنما الكثير من المدنيين والعسكريين من أبناء الولايات المتحدة بغية حماية القناة وتشغيلها وصيانتها. وقد اتخذ هؤلاء مكانًا لسكنهم في منطقة خاصة متاخمة للقناة تُدعى بنطاق قناة بنما، واستولت الولايات المتحدة على القناة والنطاق مقابل دفع أموال لبنما.