وفي عام 1983م أصبح الجنرال مانويل أنطونيو نورييجا قائدًا للجيش. وفي عام 1987م وجهت إلى نورييجا تهمة تزييف انتخابات رئاسة الجمهورية لعام 1984م وتهمة قتل أحد مناوئيه السياسيين، وتهمة اختلاس أموال طائلة عن طريق الرشوة. وفي عام 1988م أعلن اثنان من أعضاء الهيئة الأمريكية الفيدرالية لكبار المحلفين في فلوريدا عن إدانة نورييجا بتهمتي ترويج المخدرات والابتزاز داخل الولايات المتحدة. وهذا ما حدا برئيس جمهورية بنما إريك أرتورو ديلفال إلى فصل نورييجا من قيادته العسكرية. إلا أن أنصار نورييجا عمدوا إلى إقصاء رئيس الجمهورية عن منصبه عنوة. فأعلنت حكومة الولايات المتحدة عن دعمها لرئيس الجمهورية المعزول وفرضت أقصى العقوبات الاقتصادية ضد بنما، ودعت إلى استقالة نورييجا.
وفي عام 1989م، أجريت في بنما انتخابات جمهورية فاز بها جيليرمو إندارا، وهو سياسي مناوئ لنورييجا. إلا أن الحكومة البنمية طعنت في شرعية الانتخابات وألغتها. وفي الثالث من أكتوبر عام 1989م حاولت جماعة من العسكريين البنميين الإطاحة بنورييجا ولكن المحاولة باءت بالفشل. ويذكر أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة ثانوية للمتمردين تمثلت في إغلاق بعض الطرق الرئيسية. وفي ديسمبر من عام 1989م أقدم عسكريون بنميون على قتل ملازم أول في البحرية الأمريكية، فأصدر الرئيس الأمريكي جورج بوش ـ مستندا إلى هذه الحادثة وإلى تهم ترويج المخدرات ـ أوامره إلى قيادة الجيش الأمريكي باحتلال بنما للإطاحة بنورييجا. وفي يناير عام 1990م أعلن نورييجا عن استسلامه مذعنًا لطلب المسؤولين الأمريكيين. وقد تقرر أن يَمْثُل أمام المحكمة في أوائل عام 1991م. كما اختير إندارا رئيسًا لجمهورية بنما، وشكلت حكومة مدنية جديدة. وفي عام 1992م، أدانت محكمة في ميامي الرئيس المخلوع نورييجا بتهمة الإتجار في الكوكايين وحكمت عليه بالسجن لمدة أربعين عامًا.