تمتد قناة بنما مسافة 63,81كم ابتداءً من خليج ليمون على المحيط الأطلسي إلى خليج بنما على المحيط الهادئ. تبحر السفن المسافرة عبر القناة من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي.
بالقناة ثلاثة أطقم من حجرات مليئة بالماء تسمى الأهوسة تعمل على رفع السفن وخفضها من مستوى إلى آخر. وقد بنيت تلك الأهوسة على شكل أزواج بغرض تمكين السفن من المرور في كلا الاتجاهين في آن واحد. يبلغ طول الهويس المستخدم 300م، وعرضه 34م، وبعمق 20م. تحدد أبعاد الهويس حجم السفن التي بوسعها استخدام القناة. فعلى سبيل المثال لا تتمكن ناقلات النفط التجارية العملاقة أو حاملات الطائرات العملاقة التابعة للأسطول الأمريكي من المرور بهذه القناة.
قناة بنما تمر عبر برزخ بنما ويبلغ طوله 63,81كم، ويبلغ عرض أضيق جزء من القناة في معبر جيلارد 150 مترًا فقط. أما عرض أوسع جزء من القناة فيقع عند بحيرة جاتن، التي تبلغ مساحتها 422كم2.
منحت المعاهدة التي عقدت عام 1903م بين الولايات المتحدة وبنما، الحق للولايات المتحدة في بناء ذلك الممر المائي وتشغيله. كما أصبح لها الحق بموجب تلك المعاهدة أن تحكم منطقة من الأرض على جانبي القناة تسمى نطاق قناة بنما. وحاولت بنما منذ سنوات كثيرة أن تتسلم السيطرة على القناة والمنطقة التابعة لها. وفي عام 1977م وقعت بنما والولايات المتحدة معاهدة جديدة، تسلمت بنما بموجبها سلطات الحكم المحلية التشريعية على منطقة القناة في عام 1979م. إلا أن الولايات المتحدة، احتفظت بالسلطات الإدارية لبعض المنشآت العسكرية والمناطق الضرورية لتشغيل القناة والدفاع عنها. كما منحت المعاهدة بنما الحق في أن تتولى عمليات تشغيل القناة والمنشآت العسكرية المتعلقة بها ابتداءً من 31 ديسمبر عام 1999م، إلا أن المعاهدة الثانية منحت الولايات المتحدة الحق في الدفاع عن حياد القناة.
رحلة عبر القناة