فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29449 من 45140

في مجال التعليم. كانت القلعة عامرة بكتاتيب تعليم الصبيان، وكان من معلميها البارزين أبو حفص العديري، ووُجِد لونٌ من التعليم الجامعي في المدن الكبرى، لا سيما بجاية. وأنشأ الناصر في بجاية معهد سيدي التواتي، الذي كان يضم ثلاثة آلاف طالب، وتدرّس فيه كل المواد بما في ذلك العلوم الفلكية. وخلال مؤتمر علمي ألقت طالبة من هذه الجامعة محاضرة دامت ثلاثة أيام حول بروج الشمس أمام مجموعة من العلماء الأجانب، وعرف علماء الجزائر يومذاك منزلة الاختصاص. كما عرفت المكتبات العامة، وكان بجامع المنار بالقلعة مكتبة مليئة بالكتب المجلوبة من أقطار المغرب، والمتلقاة عن أساتذة الجامعة. وكان يحاضر في جامعة سيدي التواتي علماء من الأندلس ومن إفريقيا والشرق خلال عهد العزيز. وغصت بجاية بطلاب العلم والعلماء، وارتحل إليها رجال علماء أمثال ابن حمديس الصقلي وأبي الفضل بن النحوي، وبرز الفقهاء والشعراء والمؤرخون والأطباء والرياضيون وغيرهم ببجاية والقلعة وطبنة والزاب والمسيلة بروزًا لم تعهده الجزائر من قبل. وقد أورد الغبريني في كتابه عنوان الدراية في علماء المائة السابعة ببجاية، ما ينيف على مائة وثلاثين ترجمة، ثم اعتذر بقوله: ¸وقد بقي خلق كثير من أهل المائة السادسة ممن لهم جلال وكمال· ولكن شرط الكتاب منع ذكرهم، ونقل لنا قول الشيخ أبي علي المسيلي: ¸أدركت ببجاية ما ينيف على تسعين مفتيًا ما منهم من يعرفني·، فإذا كان المفتون تسعين، فكم يكون عدد المحدثين والنحاة والأدباء وغيرهم؟!. ولم يخل مسجد من الطلاب والمدرسين، واشتملت بجاية وحدها على 73 مسجدًا. وكان لبعض علماء هذه الدولة شهرة واسعة على امتداد العالم الإسلامي، أمثال مروان بن علي الأسدي وموسى بن حماد الصنهاجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت