العلامات الأربع. في التاسع والعشرين من عمره أقنع غوتاما سائق عربته شانا أن يأخذه خارج القصر، وهناك رأى رجلًا عجوزًا وآخر مريضًا وجنازة رجل ميت وراهبًا، أو ظهرت له هذه الأشياء في صورة رؤى منامية، مما كان له أثر عميق فيه؛ إذ واجه لأول مرة حقيقة الشيخوخة والمرض والموت. فأصابه قلق واستياء، وقرر أن يهجر منزله ويخرج بحثًا عن المعرفة وسر الكون.
التخلي الكبير. في منتصف إحدى الليالي ترك غوتاما زوجه وابنه في حماية أسرته، وتسلل من القصر في رفقة شانا، وحلق رأسه، وخلع ملابسه الأنيقة، وارتدى ملابس راهب متجول، وعاد شانا إلى القصر ليخبر الأسرة بأمره. ثم دخل الغابة وأقام ست سنوات يتعلم على يد كبار معلمي عصره من أمثال ألاراكلاما، وأداكارامابوتا حقيقة الحياة وكيفية التخلص من المعاناة، ولجأ إلى التقشف وقتل شهوات النفس. ولكنه أدرك عدم جدوى هذه الطريقة فتركها وتوصل إلى الخطة المثلى، وهي التوسط بين البذخ والتقشف.
الإشراق والكشف عن الأسرار. ذهب غوتاما في أحد الأيام إلى أطراف قرية جايا، وجلس تحت ظل شجرة متأملًا وفقًا للطريقة التي تعلمها، وساعيًا إلى الوقوف على الحقيقة وبلوغ درجة الإشراق، وأشهد الأرض على استحقاقه لهذه الدرجة (ومن ثم يصوره البوذيون واضعًا كفه اليمنى على الأرض) ، واكتشف أن أصل المعاناة يعود إلى الرغبة والجهل. والعارف بالأسرار هو من يدرك ذلك. ومنذ تلك الفترة أصبحت الشجرة التي جلس في ظلها مقدسة عند البوذيين، وسُميت شجرة الإشراق، كما أصبح يُعرف ببوذا والمكان الذي حدث فيه الإشراق يُسمى بوذا جايا. انظر: تين المعابد.