بعد وفاة جونسون عام 1784م، قام بوزويل بمعاونة المفكر الكبير إدموند مالون في مهمته الصعبة لكتابة سيرة حياة صديقه، وربما اتخذ بوزويل قرار كتابة سيرة حياة جونسون بعد مقابلته إياه بوقت قصير. فخلال سنوات صداقتهما التي امتدت زمنًا طويلًا، شرع بوزويل بلا ملل في جمع المادة عن حياة جونسون وتدوين ما يدور في جلسات مناقشاته. ونظرًا للاجتهاد والمهارة اللذين أبداهما بوزويل في تحويل حياة جونسون إلى عمل فني، نتج ضربٌ جديد من السيرة الذاتية. فلم يكتف بوزويل بتسجيل الحقائق والتواريخ، بل لم يُخف العيوب الشخصية في شخصية صديقه رغبة في إعلاء شأنه، بل اتبع ما آمن به جونسون من أن القراء قد يتعلمون بالقدوة من خلال سيرة ذاتية دقيقة محاكاة فضائل وتحاشي أخطاء حتى العظماء من الرجال.
إن أعظم إنجازات بوزويل تصويره الممتاز لشخصيته في جونسون الذي يتحدث بنفسه في خطاباته ومناقشاته من خلال عمل بوزويل. وبفضل ذاكرة بوزويل وحساسيته للأحداث والألفاظ ما زالت شخصية جونسون وكلماته ـ مثلما كان يأمل ـ محفوظة بأكملها تقريبًا.
انظر أيضًا: جونسون، صمويل.