هناك نوعان من الأجهزة يحملها تلسكوب هبل الفضائي: 1- أجهزة تصوير لالتقاط الصور 2- مراسم الطيف التي تعمل على تحليل الضوء. وأجهزة التصوير نبائط (أدوات) إلكترونية يطلق عليها اسم نبائط القرن الشحني تقوم بتحويل الضوء إلى إشارات إلكترونية يتم تسجيلها بالحاسوب ثم ترسل إلى الأرض. أما مرسمة الطيف فهي كالمنشور، تشطر الضوء إلى الألوان الأساسية المكونة له تمامًا كما تفعل قطرات المطر عندما تسطع عليها أشعة الشمس فتكون قوس قزح. وتسمى حزمة الضوء المتكونة بهذه الطريقة الطيف. ويستعين الفلكيون بالمعلومات الطيفية المستقاة من تلسكوب هبل الفضائي لمعرفة العناصر المكونة للنجوم والمجرات وذلك من خلال تحديد كميات الهيدروجين والكربون وغيرهما من العناصر الكيميائية الأخرى.
نبذة تاريخية. أطلق مكوك الفضاء ديسكفري التلسكوب على مداره في عام 1990م. واكتشف المهندسون بعد فترة وجيزة من إطلاقه خللًا على مرآة التلسكوب التي تجمع الضوء مما جعل الصور غير واضحة. عالج المهندسون هذا الخلل بتصميم نبيطة بصرية تعمل على حني الضوء المنعكس من المرآة. وقام رواد الفضاء على المكوك إنديفر بوضع النبيطة على التلسكوب في عام 1993م، وأصبحت تعمل كما خطط لها. وفي برنامج مدروس للارتقاء بعمل التلسكوب أضاف رواد الفضاء مزيدًا من الأجهزة للتلسكوب في أعوام 1993م و1997م و2002م. وكان مما أضافه رواد الفضاء للتلسكوب في عام 2002م خلايا شمسية تعمل على تحويل ضوء الشمس إلى طاقة كهربية يستفيد منها التلسكوب. وكانت الخلايا الجديدة أقل حجمًا من الخلايا القديمة بنسبة 30%، إلا أنها أكثر كفاءة منها بنحو 30% أيضًا.