فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30883 من 45140

من المؤكد أن المياه الملوثة بنفايات الإنسان والحيوان قد تسبب حمى التيفوئيد والكوليرا، والدوسنتاريا، والأمراض الأخرى. ويتم تطهير إمدادات المياه، في مجتمعات كثيرة، بالكلور لقتل الجراثيم التي تسبب المرض. وعلى أية حال لا يزيل التطهير الكيميائيات والفلزات، مثل ثنائيات الفينيل متعددة الكلور، والكلوروفورم، والزرنيخ، والرصاص، والزئبق. ويهدد إطلاق هذه النفايات السامة دون احتراس، وخاصة في أماكن تجمُّع النفايات، المياه الجوفية بدرجة خطيرة. ولقد وجدت ثنائيات الفينيل متعددة الكلور، والكلوروفورم، ومبيدات الآفات في إمدادات مياه الشرب في بلاد كثيرة. وهذا مما يقلق العلماء؛ لأن شرب هذه المواد ـ ولو بكميات صغيرة على مدى سنوات عديدة ـ ربما يكون له تأثيرات ضارة.

ويمنع التلوث الإنسان من استخدام الماء والتمتع به في النشاطات الترفيهية. وعلى سبيل المثال، تجعل الروائح وبقايا المواد الطافية ركوب القوارب والسباحة رياضة غير سارة. كما يزداد احتمال الإصابة بالمرض عن طريق المياه الملوثة. وربما يطفو النفط الذي يتسرّب من السفن أو من آبار النفط القريبة من السواحل حتى يصل إلى الشاطئ. ويمكن للنفط أن يسبب تلوثًا خطيرًا ويقتل الطيور المائية، والمحار، والحيوانات الفطرية الأخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، يؤثر التلوث على الأنشطة التجارية والترفيهية لصيد الأسماك. فقد قُتلت الأسماك بسبب النفط، أو بسبب نقص الأكسجين في الماء. وتؤذي النفايات الصناعية الأسماك أيضًا، وبخاصة ثنائيات الفينيل متعددة الكلور.

ويؤثر تلوث الماء أيضًا على مختلف العمليات التي تحدث طبيعيًا في الماء. وتساعد هذه العمليات التي تستخدم الأكسجين المذاب على جعل النفايات غير ضارة. وتفكك البكتيريا الهوائية النفايات العضوية إلى مواد بسيطة في عملية تُسمّى التمعدن. وتستخدم بعض هذه المواد مثل الفوسفات والنترات بمثابة مغذيات للنباتات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت