البادية. تحتل مساحتها ثلاثة أرباع البلاد، وفيها يقع وادي الفرات الأوسط والخابور الأدنى اللذان يشكلان واحتين على شكل شريط يماثل وادي النيل جنوبي القاهرة. وهنا لا يمكن أن تقوم زراعة دون ري، كما في غوطة دمشق وواحة تدمر والسخنة وغوطات القلمون. وتنهض في البادية بعض السلاسل الجبلية كالسلسلة التدمرية 1,406م وجبال القلمون وجبل البشري وجبل عبد العزيز (1,920م) في الجزيرة حيث تحوي في قممها بقايا أشجار البطم، وفي البادية يتجول البدو بقطعانهم وإبلهم خلال الربيع وتكاد تخلو منهم صيفًا لقلة المياه وتباعد الآبار التي غالبًا ما تكون مياهها كبريتية أو مالحة.
المناخ
اصطلح علماء المناخ على إطلاق المناخ السوري على المناخ السائد في بلاد الشام، وهو نوع متقهقر من مناخ البحر الأبيض المتوسط، حيث تنحصر الأمطار في النصف الأخير من الخريف وفصل الشتاء والشطر الأول من الربيع. ويكون الشتاء باردًا تهطل فيه الثلوج كما تهبط الحرارة أكثر من 20 يومًا دون الصفر، وقد تنزل دون العشرين درجة ثلاث مرات في كل قرن كما حدث في شتاء 1911م وعام 1950م. وتكون بقية السنة جافة حارة بحيث لا تختلف الحرارة كثيرًا عن نجد الشمالية فيكون متوسط الحرارة 27°م وقد تبلغ 40°م. وتتوقف الحياة النباتية على توافر مياه الري.
غير أن المناطق التي ترتفع لأكثر من 1300م يكون صيفها ذا حرارة لطيفة مما يؤهلها لقيام المصايف إذا توافرت المياه، ولكن كميات الأمطار تختلف باختلاف السنين وقد تتباين بنسبة 1 إلى 3، كما قد تأتي متأخرة أو تنحبس في أواخر الموسم الزراعي، مما يُلحق أضرارًا مادية فادحة بالمزروعات، ولهذا يكون محصول الهكتار من القمح متدنيًا فضلًا عن تذبذبه حسب السنين بالمقارنة مع مثيله في الأقطار ذات المناخ المعتدل. ففي عام 1990م كان مردود الهكتار من القمح في سوريا 1,641كجم، وكان 1,171كجم في عام 1989م مقابل 1,846كجم في فرنسا.
الاقتصاد