كان عام 1992م والأعوام التي تلته في سوريا بداية الانفتاح على القطاع الخاص على خلاف الاتجاهات الاشتراكية في الأعوام السابقة، مثلما كان عام الانفتاح نحو الغرب بعد العلاقات المتينة التي استحكمت في الماضي مع الكتلة الشرقية. وبعد أن ظلت البلاد تعتمد على منتجات رئيسية تقليدية كتصدير القمح والجلود والمواشي الحية وزيت الزيتون والمواد الغذائية النباتية والمنسوجات، حتى عهد قريب، طرأ تغيّر جذري على اقتصادها نتيجة تكاثر السكان ودخول مواد جديدة كالنفط والقطن والفوسفات والألبسة الجاهزة.. الخ. وتظل الزراعة تؤلف العمود الفقري للاقتصاد من حيث نسبة العاملين فيها.
سد السبخة أكبر سد في سوريا وقد أنشئ عام 1973م، مكونًا خلفه بحيرة كبرى تسمى بحيرة الأسد. يمد السدّ المحاصيل الزراعية بمياه الري، كالقطن، وأنواع الحبوب والفاكهة. كما أنشئت محطة توليد القدرة الكهرومائية المتحدة عام 1977م، وتعد مصدرًا رئيسيًا للكهرباء في سوريا.
الزراعة. يعمل في مجالها رُبع الأيدي العاملة بحيث تنتج 29% من الناتج الوطني الإجمالي حسب تقديرات البنك الدولي. والمحاصيل الرئيسية هي القمح الذي تجاوز إنتاجه 4,300,000 طن متري والشعير الذي بلغ إنتاجه 180,000 طن متري عام 1996م. وإجمالًا تضطر البلاد لاستيراد كميات متفاوتة من الحبوب لسد حاجة الاستهلاك المحلي؛ لأن المواطن السوري يستهلك سنويًا ما معدله 160كجم من الحبوب، بينما لا يزيد استهلاك المواطن البريطاني على ثلث هذا المقدار.
ويؤلف القطن أكبر المحاصيل الزراعية التجارية، إذ وصل إنتاجه إلى 765,000 طن من الألياف عام 1995م بعد أن كان لا يزيد على 50,000 طن عام 1952م.
ويتعلق الإنتاج الحيواني بصورة رئيسية بتربية الأغنام التي تبلغ 13 مليون رأس بحيث تحتل سوريا المرتبة الـ 18 بين دول العالم في هذا المضمار. وفي البلاد قرابة 818,000 رأس من الأبقار لإنتاج اللحم أو الحليب.