دخلت القوات الفرنسية دمشق بقيادة غورو واستولت على سوريا بعد أن انتصر على السوريين في موقعة ميسلون، وانتهى الحكم الوطني لسوريا الذي دام عامين. حاولت فرنسا القضاء على عروبة سوريا ففرضت اللغة والثقافة الفرنسيتين وسيطرت على كل شؤون البلاد، كما عملت على تجزئة سوريا ولبنان إلى دولتين منفصلتين.
لقي الفرنسيون في سوريا مقاومة عنيفة مما اضطرهم إلى الموافقة على إجراء انتخابات وتشكيل جمعية تأسيسية برئاسة هاشم الأتاسي، ووافقت على نشر دستور للبلاد، واستمرت المقاومة السورية لفرنسا حتى الحرب العالمية الثانية. استخدمت دول المحور (ألمانيا وإيطاليا) المطارات السورية مما اضطر بريطانيا لاحتلال سوريا لانتزاعها من أيدي حكومة فيشي الموالية للألمان.
الحكومة الوطنية. تولى الشيخ تاج الدين الحسني رئاسة الجمهورية واعترف الحلفاء باستقلال سوريا ولكن الشعب طالب بإعادة الحياة الدستورية. أجريت الانتخابات عام 1942م إثر وفاة الشيخ الحسني وأسفرت عن انتخاب شكري القوتلي زعيم الكتلة الوطنية رئيسًا للجمهورية، وأسهمت هذه الحكومة في تأسيس الجامعة العربية. كما واجهت صعوبات عديدة أهمها تلكؤ الفرنسيين في الجلاء عن البلاد إلى حين صدور قرار مجلس الأمن بمنح سوريا الاستقلال.
واجهت سوريا بعد الاستقلال صعوبات داخلية منها الانقلابات العسكرية التي تمت بعد حرب 1948م لتحرير فلسطين. وقع الانقلاب الأول بقيادة حسني الزعيم عام 1949م، تلاه انقلاب آخر بقيادة سامي الحناوي ثم انقلاب ثالث بقيادة الزعيم فوزي سلو والعقيد أديب الشيشكلي.
بعد أن واجهت سوريا مشكلات داخلية وخارجية اتجهت إلى الوحدة مع مصر، وعقْد معاهدة الدفاع المشترك معها عام 1955م، وتمت الوحدة المصرية السورية في 22 فبراير 1958م، إلا أن الأمور لم تسر كما أريد لها فألغيت الوحدة إثر انقلاب عسكري في 28 سبتمبر عام 1961م.