أسس الملك الناصر السلطان صلاح الدين الأيوبي الدولة الأيوبية بعد أن تولى وزارة مصر عام 565هـ، 1169م. انظر: صلاح الدين الأيوبي. ثم استولى على سوريا 569هـ، 1174م، وبدأ جهاده للاستيلاء على طبرية، ثم حدثت موقعة حطين المشهورة، بعدها واصل جهاده لتحرير الأجزاء التي احتلها الصليبيون من سوريا. توفي صلاح الدين بدمشق 589هـ، 1193م وانتهت بوفاته الدولة الأيوبية.
تمكن سيف الدين قطز من طرد المغول من بلاد الشام بعد انتصاره عليهم في موقعة عين جالوت 658هـ، 1260م، وحكم المماليك سوريا حتى الفتح العثماني بقيادة سليم الأول 922هـ، 1516م. واستمر الصراع بين المماليك والمغول والصليبيين طوال حكمهم لسوريا.
احتل العثمانيون سوريا بعد انتصار سليم الأول على المماليك بقيادة قنصوة الغوري في موقعة مرج دابق، وصارت سوريا ولاية عثمانية. وعندما بدأ الضعف يتسلل إلى جسد الدولة العثمانية برزت عدة محاولات أو حركات استقلالية بقصد الانفصال عن الحكم العثماني.
الأطماع الاستعمارية في سوريا. ترجع الأطماع الاستعمارية في سوريا إلى المعاهدة التي أبرمت بين السلطان العثماني سليمان القانوني وملك فرنسا فرانسوا الأول عام 1535م بشأن الامتيازات الأجنبية في سوريا. فتحت هذه المعاهدة عهدًا جديدًا من العلاقات الأوروبية مع الشرق. واغتنمت الدول الأوروبية مراحل ضعف الدولة العثمانية فتدخلت في الشؤون الداخلية لهذه البلاد وبدأت أولى المحاولات الاستعمارية بالحملة الفرنسية على مصر والشام.
أيقظت عوامل كثيرة منها الحملة الفرنسية والإرساليات الأجنبية والحملات التنصيرية الشعور القومي لدى العرب فظهر الأدباء والمصلحون ينادون بحماية اللغة العربية ونشر ثقافتها من أمثال ناصيف اليازجي وإبراهيم البستاني وعبد الرحمن الكواكبي ورفاعة الطهطاوي ومحمد عبده ورشيد رضا وغيرهم.