بدأت أولى الحملات العربية الإسلامية لفتح بلاد الشام وتحريرها من الروم البيزنطيين في عهد الخليفة أبي بكر الصديق سنة 12هـ، 633م بجيش يقوده خالد بن الوليد، ويساعده عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان. ففتح هذا الجيش بصرى الشام (درعا) سنة 13هـ، 634م، ثم سقطت دمشق بعد أن دخلها من الباب الشرقي حربًا، كما دخلها أبو عبيدة عامر بن الجراح من باب الجابية سلمًا في رجب عام 13هـ، 634م، ثم تولى القيادة أبو عبيدة بعد عزل خالد في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وتابع الفتوحات خلال السنتين 14هـ، 635م و15هـ، 636م وفيها حدثت معركة اليرموك الشهيرة التي قادها خالد بن الوليد وأنهى بانتصاره الوجود البيزنطي في بلاد الشام. وفي سنة 16هـ، 637م، استكمل فتح سوريا ودخلت في إطار الدولة الإسلامية في عصر الخلفاء الراشدين. ثم دخلت بعد ذلك في ظل الحكم الأموي الذي اتخذ من دمشق عاصمة للدولة الأموية. انظر: الفتوح الإسلامية.
الدولة الأموية. أسس الأمويون في سوريا دولة استمرت حوالي 91 عامًا، وجعل معاوية بن أبي سفيان من دمشق عاصمة لها منذ أن صار أول خليفة فيها سنة 41هـ، 661م. وشهد عهد الوليد بن عبد الملك بن مروان (86هـ، 705م) توسع الفتوحات في الغرب والشرق عندما فتح موسى بن نصير إفريقيا، وطارق بن زياد الأندلس، وقتيبة بن مسلم الباهلي بخارى وسمرقند وفرغانة سنة 94هـ، 712م، كما وصل إلى حدود الصين. وفتح محمد بن القاسم الثقفي جزءًا كبيرًا من الهند. وفي عهد هذا الخليفة شيد جامع بني أمية الكبير في دمشق، وشيدت قصورٌ أثَريّة منها قصر هشام بن عبد الملك في أريحا. وانتهى العهد الأموي في سوريا عندما سقطت دمشق في أيدي العباسيين سنة 132هـ ، 750م أيام آخر الخلفاء الأمويين مروان بن محمد (مروان الثاني) .